صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَٱلۡقَوَٰعِدُ مِنَ ٱلنِّسَآءِ ٱلَّـٰتِي لَا يَرۡجُونَ نِكَاحٗا فَلَيۡسَ عَلَيۡهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعۡنَ ثِيَابَهُنَّ غَيۡرَ مُتَبَرِّجَٰتِۭ بِزِينَةٖۖ وَأَن يَسۡتَعۡفِفۡنَ خَيۡرٞ لَّهُنَّۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٞ} (60)

{ والقواعد من النساء . . . } أي العجائز اللواتي قعدن عن الولد أو عن الحيض ، أو عن الاستمتاع لكبرهن ، ولم يبق لهن مطمع في الأزواج . جمع قاعد ، بغير تاء لاختصاصها بالنساء ، ولولاه لوجبت

التاء ؛ كما في قاعدة من القعود بمعنى الجلوس . { فليس عليهن جناح } حرج أو إثم{ أن يضعن ثيابهم } ينزعن عنهن ثيابهن الظاهرة التي لا يفضي نزعها إلى كشف العورة ، كالقناع الذي يكون فوق الخمار ، والجلباب والرداء الذي يكون فوق الثياب ؛ حال كونهن{ غير متبرجات بزينة } أي غير مظهرات زينة مما أمرن بإخفائها في قوله تعالى : { ولا يبدين زينتهن } أو غير قاصدات بالوضع التبرج ، وهو إظهار المرأة زينتها ومحاسنها للرجال . رخص لهن في هذا التخفف من التستر دفعا للحرج عنهن ؛ على أن استعفافهن عنه خير لهن .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَٱلۡقَوَٰعِدُ مِنَ ٱلنِّسَآءِ ٱلَّـٰتِي لَا يَرۡجُونَ نِكَاحٗا فَلَيۡسَ عَلَيۡهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعۡنَ ثِيَابَهُنَّ غَيۡرَ مُتَبَرِّجَٰتِۭ بِزِينَةٖۖ وَأَن يَسۡتَعۡفِفۡنَ خَيۡرٞ لَّهُنَّۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٞ} (60)

شرح الكلمات :

{ والقواعد من النساء } : أي اللاتي قعدن عن الحيض والولادة لكبر سنهن .

{ أن يضعن ثيابهن } : كالجلباب والعباءة والقناع والخمار .

{ غير متبرجات بزينة } : أي يغر مظهرات زينة خفية كقلادة وسوار وخلخال .

{ وأن يستعففن خير لهن } : بأن لا يضعن ثيابهن خير لهم من الأخذ بالرخصة .

المعنى :

وقوله تعالى : { والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحاً } أي والتي قعدت عن الحيض والولادة لكبر سنها بحيث أصبحت لا ترجو نكاحاً ولا يرجى منها ذلك فهذه ليس عليها إثم ولا حرج في أن تضع خمارها من فوق رأسها ، أو عباءتها من فوق ثيابها التي على جسمها حال كونها غير متبرجة آي مظهرة زينة لها كخضاب اليدين والأساور في المعصمين والخلاخل في الرجلين ، أو أحمر الشفتين ، وما إلى ذلك مما هو زينة يجب ستره وقوله تعالى : { وأن يستعففن خير لهن } أي ومن لازمت خمارها وعجارها ولم تظهر للأجانب كاشفة وجهها ومحاسنها خير لها حالاً ومآلاً ، وحسبها أن يختار الله لها فما اختاره لها لن يكون إلا خيراً في الدنيا والآخرة فعلى المؤمنات أن يختار الله لها فما اختاره لها لن يكون إلا خيراً في الدنيا والآخرة فعلى المؤمنات أن يخترن ما اختار الله لهن .

وقوله : { والله سميع عليم } أي سميع لأقوال عباده عليم بأعمالهم وأحوالهم فَليتق فيطاع ولا يعصى ، ويذكر فلا ينسى ، ويشكر فلا يكفر .

الهداية :

- بيان رخصة كشف الوجه لمن بلغت سناً لا تحيض فيها ولا تلد للرجال الأجانب ولو أبقت على سترها واحتجابها لكان خيراً لها كما قال تعالى : { وأن يستعففن خير لهن } .