صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{أَفَغَيۡرَ دِينِ ٱللَّهِ يَبۡغُونَ وَلَهُۥٓ أَسۡلَمَ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ طَوۡعٗا وَكَرۡهٗا وَإِلَيۡهِ يُرۡجَعُونَ} (83)

{ وله أسلم من في السموات } أي وله تعالى استسلم وانقاد كل من في السموات والأرض ، من الملائكة والإنسان والجن ، طائعين وكارهين ، فالكل تحت قهره وسلطانه ، وفي قبضة قدرته وتسخير إرادته . والطوع : الانقياد بسهولة ، يقال : طاعه وطاع له طوعا-من باب قال ، وفي لغة من بابي باع وخاف-انقاد له . والكره : الإباء . يقال : كرهه- كسمعه- كرها وكرها وكراهية وكراهة ، إذا أباه . والجملة حالية ، أي كيف يبغون غير دينه والحال هذه .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{أَفَغَيۡرَ دِينِ ٱللَّهِ يَبۡغُونَ وَلَهُۥٓ أَسۡلَمَ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ طَوۡعٗا وَكَرۡهٗا وَإِلَيۡهِ يُرۡجَعُونَ} (83)

شرح الكلمات :

{ أفغير دين الله يبغون } : الاستفهام للإِنكار ، ويبغون بمعنى يطلبون .

{ وله أسلم } : انقاد وخضع لمجاري أقدار الله وأحكامه عليه .

المعنى :

ثم وبخ تعالى أهل الكتاب قائلا : { أفغير دين الله -يريد الإسلام- يبغون } أي يطلبون ، ولله أسلم أي انقاد وخضع من في السموات من الملائكة والأرض من سائر المخلوقات الأرضية طوعاً أو كرها : طائعين أو مكرهين وفوق هذا أنّكم ترجعون إليه فيحاسبكم ، ويجزيكم بأعمالكم .

هذا ما تضمنته الآية الأخيرة ( 83 ) إذ قال تعالى { أفغير دين الله يبغون وله أسلم من في السموات والأرض طوعاً وكرهاً وإليه يرجعون } .

الهداية

من الهداية :

- الإِنكار على مَنْ يَعْرِض عن دين الله الإِسلام . مع أن الكون كلّه خاضع منقاد لأمر الله ومجاري أَقداره مسلم له .