صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ صَدَّقَ عَلَيۡهِمۡ إِبۡلِيسُ ظَنَّهُۥ فَٱتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقٗا مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ} (20)

{ ولقد صدق عليهم إبليس ظنه } أي حقق عليهم إبليس بطاعتهم له وعصيانهم ربهم ما كان يظنه ظنا ؛ من أنهم بإغوائه إياهم يتبعونه ويطيعونه في معصية الله . وقرئ " صدق " بالتخفيف ؛ أي صدق في ظنه ، بمعنى أصاب فيه .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ صَدَّقَ عَلَيۡهِمۡ إِبۡلِيسُ ظَنَّهُۥ فَٱتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقٗا مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ} (20)

شرح الكلمات :

{ ولقد صدق عليهم إبليس ظنه } : أي صدَقَ ظن إبليس فيهم أنه يستطيع إغواءهم .

{ فاتبعوه } : في الكفر والضلال والإِضلال .

{ إلا فريقا منهم } : أي من بني آدم وهم المؤمنون المسلمون فإنهم لم يتبعوه وخاب ظنه فيهم زاده الله خيبة إلى يوم القيامة .

المعنى :

لما ذكر تعالى ما حدث لسبأ من تقلبات وكان عامل ذلك هو تزيين الشيطان وإغواؤه أخبر تعالى عن حال الناس كل الناس فقال { لقد صدق عليهم إبليس ظنَّه } أي فيهم لما علم ضعفهم أمام الشهوات فاستعمل تزيينها كسلاح لحربهم { فاتبعوه } فيما دعاهم إليه من الشرك والإِسراف والمعاصي { إلا فريقاً من المؤمنين } وهم المؤمنون الصادقون في إيمانهم الذين أسلموا لله وجوههم وهم عباد الله الذين ليس للشيطان عليهم سبيل لإِغوائهم فإنهم لم يتبعوه . هذا ما دلت عليه الآية ( 20 ) .

من الهداية :

- بيان أن إبليس صدق ظنه في بني آدم وأنهم سيتبعونه ويغويهم .