صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{حُرِّمَتۡ عَلَيۡكُمۡ أُمَّهَٰتُكُمۡ وَبَنَاتُكُمۡ وَأَخَوَٰتُكُمۡ وَعَمَّـٰتُكُمۡ وَخَٰلَٰتُكُمۡ وَبَنَاتُ ٱلۡأَخِ وَبَنَاتُ ٱلۡأُخۡتِ وَأُمَّهَٰتُكُمُ ٱلَّـٰتِيٓ أَرۡضَعۡنَكُمۡ وَأَخَوَٰتُكُم مِّنَ ٱلرَّضَٰعَةِ وَأُمَّهَٰتُ نِسَآئِكُمۡ وَرَبَـٰٓئِبُكُمُ ٱلَّـٰتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَآئِكُمُ ٱلَّـٰتِي دَخَلۡتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمۡ تَكُونُواْ دَخَلۡتُم بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ وَحَلَـٰٓئِلُ أَبۡنَآئِكُمُ ٱلَّذِينَ مِنۡ أَصۡلَٰبِكُمۡ وَأَن تَجۡمَعُواْ بَيۡنَ ٱلۡأُخۡتَيۡنِ إِلَّا مَا قَدۡ سَلَفَۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورٗا رَّحِيمٗا} (23)

{ حرمت عليكم أمهاتكم . . . . }جملة المحرمات من النساء بنص الكتاب أربعة عشر صنفا : سبع بالنسب من قوله{ أمهاتكم }إلى قوله { وبنات الأخت } ، وسبع بالسبب من قوله{ وأمهاتكم اللاتي أرضعناكم }إلى قوله{ والمحصنات من النساء } . وقد ثبت بالسنة تحريم أصناف أخر ، كالجمع بين المرأة وعمها ، وبين المرأة وخالتها ، ونكاح المعتدة ، ونكاح الخامسة لمن كان عنده أربع .

والأمهات تعم الجدات حيث كن ، لأن الأم هي الأصل ، كأم الكتاب . { وبناتكم }المراد بهن الفروع . { وأمهات نسائكم }زوجاتكم . وحرمتهن بمجرد العقد عند الجمهور . { وربائبكم }جمع ربيبة ، بمعنى مربوبة ، ولحقتها الياء لصيرورتها اسما ، وهي بنت امرأة الرجل من زوج آخر ، وسميت ربيبة لأن الزوج يربها ويسوسها كما يرب وليده غالبا . وقوله : { اللاتي في حجوركم }أي في تربيتكم ، وصف لبيان الشأن الغالب في الربيبة فلا مفهوم له . وإنما تحرم الربيبة بالدخول بالأم ، لا بمجرد العقد

عليها . { وحلائل أبنائكم }أي وزوجات أبنائكم . جمع حليلة ، وهي الزوجة . ويقال للزوج حليل .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{حُرِّمَتۡ عَلَيۡكُمۡ أُمَّهَٰتُكُمۡ وَبَنَاتُكُمۡ وَأَخَوَٰتُكُمۡ وَعَمَّـٰتُكُمۡ وَخَٰلَٰتُكُمۡ وَبَنَاتُ ٱلۡأَخِ وَبَنَاتُ ٱلۡأُخۡتِ وَأُمَّهَٰتُكُمُ ٱلَّـٰتِيٓ أَرۡضَعۡنَكُمۡ وَأَخَوَٰتُكُم مِّنَ ٱلرَّضَٰعَةِ وَأُمَّهَٰتُ نِسَآئِكُمۡ وَرَبَـٰٓئِبُكُمُ ٱلَّـٰتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَآئِكُمُ ٱلَّـٰتِي دَخَلۡتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمۡ تَكُونُواْ دَخَلۡتُم بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ وَحَلَـٰٓئِلُ أَبۡنَآئِكُمُ ٱلَّذِينَ مِنۡ أَصۡلَٰبِكُمۡ وَأَن تَجۡمَعُواْ بَيۡنَ ٱلۡأُخۡتَيۡنِ إِلَّا مَا قَدۡ سَلَفَۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورٗا رَّحِيمٗا} (23)

شرح الكلمات :

{ أمهاتكم } : جمع أم فالأم محرمة ومثلها الجدة و أن علت .

{ ورائبكم } : الربائب جمع ربيبة هي بنت الزوجة .

{ وحلائل ابنائكم } : الحلائل جمع حليلة وهى امرأة الابن من الصلب .

المعنى :

ما زال السياق الكريم في بيان الأحكام الشرعية المتعلقة بالإرث والنكاح وعشرة النساء .

وفي هاتين الآيتين ذكر تعالى محرمات النكاح من النسب ، والرضاع والمصاهرة . . .

ثم ذكر محرمات النسب فذكر الأمهات والبنات والأخوت والعمات والخالات وبنات الأخ ، وبنات الأخت فهؤلاء سبع محرمات من النسب قال تعالى : { حرمت عليكم امهاتكم وبنتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الأخ وبنات الأخت } ثم ذكر المحرمات بالرضاع فقال { وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة } فمن رضع من امرأة خمس رضعات وهو سن الحولين تحرم عليه ويحرم عليه أمهاتها وبناتها وأخواتها وكذا بنات زوجها وأخواته وأمهاته حتى قيل يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب ، ثم ذكر تعالى المحرمات بالمصاهرة فقال : وأمهات نسائكم فأم امرأة الرجل محرمة عليه بمجرد أن يعقد على بنتها تصبح أمها حراما .

وقال وربائبكم التي في حجوركم فالربيبة هي بنت الزوجة أذا نكح الرجل امرأة وبنى بها لا يحل له الزواج من بنتها أما إذا عقد فقط ولم يبن فإن البنت تحل له لقوله : من نسائكم اللاتي دخلتم بهن فإن لم يتكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم أي لا إثم ولا حرج .

ومن المحرمات بالمصاهرة امرأة الابن بنى بها أم لم يبن لقوله تعالى : وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم أي ليس ابناً بالتبني ، أما الاِبن من الرضاع فزوجته كزوجة الابن من الصلب ، لأن اللبن الذي تغذى به هو السبب فكان إذاً كالولد للصلب ، ومن المحرمات بالمصاهرة أيضا أخت الزوجة فمن تزوج امرأة لا يحل له أن يتزوج أخته حتى يموت أو يفارقها وتنتهي عدتها لقوله تعالى و أن تجمعوا بين الاختين إلا ما قد سلف في الجاهلية فإنه عفو بشرط عدم الإِقامة عليه .

الهداية

من الهداية :

- بيان المحرمات من النسب وهن سبع الأمهات والبنات والأخوات ، والعمات والخالات وبنات الأخ وبنت الأخت .

- بيان المحرمات من الرضاع وهن المحرمات من النسب فالرضيع يحرم عليه أمه المرضع له وبناتها وأخواتها وعماته وخالاته ، وبنات أخيه وبنات أخته .

- بيان المحرمات من المصاهرة وهن سبع أيضا : زوجة الأب بنى بها أو لم يبن ، أم امرأته بنى بابنتها أو لم يبن ، وبنت امرأته وهى الربيبة إذا دخل بأمها ، وامرأة الولد من الصلب بنى بها الولد أو لم يبن ، وكذا ابنه من الرضاع ، وأخت امرأته ما دامت أختها تحته لم يفارقها بطلاق أو وفاة . والمحصنات من النساء أي المتزوجات قبل طلاقهن أو وفاة أزواجهن وانقضاء عددهن .