صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَإِذۡ قَالَتۡ أُمَّةٞ مِّنۡهُمۡ لِمَ تَعِظُونَ قَوۡمًا ٱللَّهُ مُهۡلِكُهُمۡ أَوۡ مُعَذِّبُهُمۡ عَذَابٗا شَدِيدٗاۖ قَالُواْ مَعۡذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمۡ وَلَعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ} (164)

{ و إذ قالت أمة منهم } افترق أهل القرية ثلاث فرق : فرقة اعتدت بالصيد يوم السبت . وفرقة نهت عنه . وفرقة سكنت فلم تفعل ولم تنه عنه ، وقالت للناهية : { لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا } فأجابتها بأنا فعلنا ذلك معذرة إلى الله لوجوب النهي عن المنكر ، وجائز أن ينتفعوا بها . فلما تركوا ما وعظوا به أخذهم الله بالعذاب الشديد ، ونجى الفرقة الناهية . وأما الثالثة فقيل إنها ناجية ، وقيل هالكة ، والأول أصح . { قالوا معذرة } أي نعظهم لأجل المعذرة إلى الله تعالى ، وطلب عفوه ومغفرته ، فهو منصوب على المفعول لأجله ، والمعذرة : مصدر كالمغفرة . يقال : عذره يعذره عذرا ومعذرة ، وهي التنصل من الذنب .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَإِذۡ قَالَتۡ أُمَّةٞ مِّنۡهُمۡ لِمَ تَعِظُونَ قَوۡمًا ٱللَّهُ مُهۡلِكُهُمۡ أَوۡ مُعَذِّبُهُمۡ عَذَابٗا شَدِيدٗاۖ قَالُواْ مَعۡذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمۡ وَلَعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ} (164)

شرح الكلمات :

{ معذرة إلى ربكم } : أي ننهاهم فإن انتهوا فذاك وإلا فنهينا يكون عذراً لنا عند ربنا .

المعنى :

وأما الآية الثانية ( 164 ) فالله تعالى يقول لرسوله اذكر لهم أيضاً إذ قالت طائفة منهم أي من أهل القرية لطائفة أخرى كانت تعظ المعتدين في السبت أي تنهاهم عنه لأنه معصية وتحذرهم من مغبة الاعتداء على شرع الله تعالى قالت { لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذاباً شديداً } وهذا القول من هذه الطائفة دال على يأسهم من رجوع أخوانهم عن فسقهم وباطلهم ، فأجابتهم الطائفة الواعظة { معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون } فيتوبوا ويتركوا هذا الاعتداء .

/ذ166