صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَمَن يُوَلِّهِمۡ يَوۡمَئِذٖ دُبُرَهُۥٓ إِلَّا مُتَحَرِّفٗا لِّقِتَالٍ أَوۡ مُتَحَيِّزًا إِلَىٰ فِئَةٖ فَقَدۡ بَآءَ بِغَضَبٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَمَأۡوَىٰهُ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ} (16)

{ إلا متحرفا لقتال }أي إلا أن يكون في توليه منعطفا عن موقفه إلى موقف آخر أصلح للقتال فيه . أو إلى قتال طائفة أخرى أهم من هؤلاء . أو خادعا للعدو بالفرة ، مريدا الكرة ، والحرب خدعة . وأصل التحرف : الزوال عن جهة الاستواء إلى جهة الحرف والطرف ، ومنه الاحتراف والتحريف . { أو متحيزا إلى فئة } أو إلا أن يكون في توليه منحازا إلى جماعة أخرى من الجيش ، ومنضما إليها للتعاون معها على القتال ، من التحيز وهو الانضمام . يقال : حزت الشيء أحوزه ، إذا ضممته . والفئة : الجماعة من الناس ، سميت فئة لرجوع بعضهم إلى بعض في التعاضد ، وجمعها فئات

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَمَن يُوَلِّهِمۡ يَوۡمَئِذٖ دُبُرَهُۥٓ إِلَّا مُتَحَرِّفٗا لِّقِتَالٍ أَوۡ مُتَحَيِّزًا إِلَىٰ فِئَةٖ فَقَدۡ بَآءَ بِغَضَبٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَمَأۡوَىٰهُ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ} (16)

شرح الكلمات :

{ متحرفاً لقتال } : أي مائلاً من جهة إلى أخرى ليتمكن من ضرب العدو وقتاله .

{ أو متحيزاً إلى فئة } : أي رجع من المعركة مصحوباً بغضب من الله تعالى لمعصيته إياه .

المعنى :

{ ومن يولهم يومئذ دبره } اللهم { إلا متحرفا لقتال } أي مائلا من جهة إلى أخرى ليكون ذلك أمكن له في القتال { أو متحيزاً إلى فئة } أي منحازاً إلى جماعة من المؤمنين تقاتل فيقاتل معها ليقويها أو يقوى بها ، من ولى الكافرين دبره في غير هاتين الحالتين { فقد باء بغضب من الله } أي رجع من جهاده مصحوباً بغضب من الله { ومأواه جهنم وبئس المصير } وذلك بعد موته وانتقاله إلى الآخرة .