{ إنما مثل الحياة الدنيا . . . } بيان لشأن الحياة الدنيا وقصر مدة التمتع بها مهما طالت ، وقرب زمان الرجوع الموعود به . أي إنما حالها في سرعة تقضيها وانصرام ملاذها ، بعد كثرتها
و الاغترار بها ، كحال ماء أنزلناه . . . { حتى إذا أخذت الأرض زخرفها } استكملت حسنها
وبهائها { و ازينت } بأصناف النبات وأشكالها وألوانها المختلفة . وأصل الزخرف : الزينة المزوقة . { فجعلناها حصيدا } فجعلنا زرعها كالمحصود من أصله بالمناجل ، من الحصد وهو قطع الزرع . يقال : حصد الزرع يحصده ويحصده حصدا وحصادا ، قطعه بالمنجل ، فهو حصيد ومحصود . { كأن لم تغن } كأن لم تمكث تلك الزروع قائمة على ظهر الأرض في الماضي القريب ، من غنى بالمكان – كرضى - ، إذا طال مقامه به مستغنيا عن غيره . أي فكذلك الدنيا في سرعة تقضيها وانصرام نعيمها ، بعد إقبالها واغترار الناس بها .
{ إنما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء } معنى الآية : تحقير الدنيا وبيان سرعة فنائها وشبهها بالمطر الذي يخرج به النبات ، ثم تصيب ذلك النبات آفة عند حسنه وكماله .
{ مما يأكل الناس } كالزرع والفواكه .
{ والأنعام } يعني : المرعى التي ترعاها من العشب وغيره .
{ أخذت الأرض زخرفها } تمثيل بالعروس إذا تزينت بالحلي والثياب .
{ قادرون عليها } أي : متمكنون من الانتفاع بها .
{ أتاها أمرنا } أي : بعض الجوائح كالريح ، والصر ، وغير ذلك .
{ فجعلناها حصيدا } أي : جعلنا زرعها كالذي حصد وإن كان لم يحصد .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.