صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَيَسۡتَعۡجِلُونَكَ بِٱلسَّيِّئَةِ قَبۡلَ ٱلۡحَسَنَةِ وَقَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهِمُ ٱلۡمَثُلَٰتُۗ وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغۡفِرَةٖ لِّلنَّاسِ عَلَىٰ ظُلۡمِهِمۡۖ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ} (6)

{ ويستعجلونك بالسيئة . . . } كان صلى الله عليه وسلم يهددهم بعذاب الدنيا وبعذاب الآخرة ، فكانوا يستعجلونه في نزوله ، طعنا في خبره واستهزاء به ، فنزلت الآية . والاستعجال : طلب الأمر قبل مجيء وقته . { وقد خلت من قبلهم المثلات } العقوبات المنكلات . جمع مثلة ، وهي العقوبة الفاضحة التي تنزل بالإنسان فيجعل مثالا يرتدع غيره به . وسميت مثلاث لمماثلتها للأفعال المعاقب عليها في السوء .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَيَسۡتَعۡجِلُونَكَ بِٱلسَّيِّئَةِ قَبۡلَ ٱلۡحَسَنَةِ وَقَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهِمُ ٱلۡمَثُلَٰتُۗ وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغۡفِرَةٖ لِّلنَّاسِ عَلَىٰ ظُلۡمِهِمۡۖ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ} (6)

{ ويستعجلونك بالسيئة قبل الحسنة } أي : بالنقمة قبل العافية ، والمعنى : أنهم طلبوا العذاب على وجه الاستخفاف { وقد خلت من قبلهم المثلات } جمع مثلة على وزن تمرة وهي العقوبة العظيمة التي تجعل الإنسان مثلا ، والمعنى : كيف يطلبون العذاب وقد أصابت العقوبات الأمم الذين كانوا قبلهم أفلا يخافون مثل ذلك { وإن ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم } يريد ستره وإمهاله في الدنيا للكفار والعصاة ، وقيل : يريد مغفرته لمن تاب ، والأول : أظهر هنا .