صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَيُسَبِّحُ ٱلرَّعۡدُ بِحَمۡدِهِۦ وَٱلۡمَلَـٰٓئِكَةُ مِنۡ خِيفَتِهِۦ وَيُرۡسِلُ ٱلصَّوَٰعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَن يَشَآءُ وَهُمۡ يُجَٰدِلُونَ فِي ٱللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ ٱلۡمِحَالِ} (13)

ويسبح الرعد بحمده }{[191]} تسبيحه متلبسا بحمده : دلالته على كمال قدرته أوضح دلالة ، قال تعالى : { وإن من شيء إلا يسبح بحمده } . { وهو شديد المحال } المحال : الكيد والمكر ، والتدبير والقوة ، والعذاب والعقاب ، والإهلاك والعداوة ، كالمماحلة . يقال : محل به – مثلثة الحاء – محلا محالا ، إذا كاده وعرضه للهلاك ، أي شديد المماحلة والمكايدة لأعدائه . وفيه من التهديد لهم ما لا يخفى .


[191]:آية 44 الإسراء
 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَيُسَبِّحُ ٱلرَّعۡدُ بِحَمۡدِهِۦ وَٱلۡمَلَـٰٓئِكَةُ مِنۡ خِيفَتِهِۦ وَيُرۡسِلُ ٱلصَّوَٰعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَن يَشَآءُ وَهُمۡ يُجَٰدِلُونَ فِي ٱللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ ٱلۡمِحَالِ} (13)

{ ويسبح الرعد بحمده } الرعد اسم ملك وصوته المسموع تسبيح ، وقد جاء في الأثر أن صوته زجر للسحاب ، فعلى هذا يكون تسبيحه غير ذلك .

{ ويرسل الصواعق } قيل : إنه إشارة إلى الصاعقة التي نزلت على أربد الكافر وقتلته حين هم بقتل النبي صلى الله عليه وسلم هو وأخوه عامر بن الطفيل واللفظ أعم من ذلك .

{ وهم يجادلون في الله } يعني الكفار ، والواو للاستئناف أو للحال .

{ شديد المحال } أي : شديد القوة ، والمحال مشتق من الحيلة فالميم زائدة ، ووزنه مفعل ، وقيل : معناه : شديد المكر من قولك : محل بالرجل إذا مكر به ، فالميم على هذا أصلية ووزنه فعال وتأويل المكر على هذا القول كتأويله في المواضع التي وردت في القرآن .