صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{ٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا تَحۡمِلُ كُلُّ أُنثَىٰ وَمَا تَغِيضُ ٱلۡأَرۡحَامُ وَمَا تَزۡدَادُۚ وَكُلُّ شَيۡءٍ عِندَهُۥ بِمِقۡدَارٍ} (8)

{ الله يعلم . . } بيان لما يدل على كمال علمه وقدرته تعالى وعظم سلطانه ، وعلى حكمته في قضائه وقدره . { و ما تغيض الأرحام وما تزداد } أي يعلم ما تنقصه الأرحام وما تزداده في البنية وفي المدة وفي العدد . يقال : غاض الشيء وغاضه غيره ، نحو نقص ونقصه غيره ، فستعمل لازما ومتعديا ، وكذا ازداد . { و كل شيء عنده مقدار }{[190]} أي وكل شيء عنده تعالى بقدر وحد لا يجاوزه ولا ينقص عنه ، قال تعالى : { و كل شيء خلقناه بقدر } فيعلم كميته وكيفيته وزمنه ومكانه وسائر أحواله ، ويعلم ما غاب عن الحواس وما يشاهد بها ، أو السر والعلانية .


[190]:آية 49 القمر
 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{ٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا تَحۡمِلُ كُلُّ أُنثَىٰ وَمَا تَغِيضُ ٱلۡأَرۡحَامُ وَمَا تَزۡدَادُۚ وَكُلُّ شَيۡءٍ عِندَهُۥ بِمِقۡدَارٍ} (8)

{ الله يعلم ما تحمل كل أنثى } كقوله : { يعلم ما في الأرحام } [ لقمان : 34 ] ، وهي من الخمس التي لا يعلمها إلا الله ، ويعني يعلم هل هو ذكر أو أنثى تام أو خداج أو حسن أو قبيح ، أو غير ذلك .

{ وما تغيض الأرحام وما تزداد } معنى : تغيض تنقص ، ومعنى : تزداد من الزيادة ، وقيل : إن الإشارة بدم الحيض فإنه يقل ويكثر ، وقيل : للولد فالغيض السقط ، أو الولادة لأقل من تسعة أشهر ، والزيادة إبقاؤه أكثر من تسعة أشهر ، ويحتمل أن تكون ما في قوله : { وما تحمل وما تغيض وما تزداد } : موصولة أو مصدرية .