صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَتِلۡكَ نِعۡمَةٞ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنۡ عَبَّدتَّ بَنِيٓ إِسۡرَـٰٓءِيلَ} (22)

{ أن عبدت بني إسرائيل } اتخذتهم لك عبيدا ؛ فكان ذلك سببا في وجودي عندك ، فهو نعمة ظاهرا ونقمة باطنا ؛ يقال : عبدته وأعبدته ، إذا اتخذته عبدا .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَتِلۡكَ نِعۡمَةٞ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنۡ عَبَّدتَّ بَنِيٓ إِسۡرَـٰٓءِيلَ} (22)

{ وتلك نعمة تمنها عليّ أن عبدت بني إسرائيل } معنى عبدت ذللت واتخذتهم عبيدا ، فمعنى هذا الكلام أنك عددت نعمة عليّ تعبيد بني إسرائيل وليست في الحقيقة بنعمة إنما كانت نقمة لأنك تذبح أبناءهم ولذلك وصلت أنا إليك فربيتني ، فالإشارة بقوله : { تلك } إلى التربية وأن عبدت في موضع رفع عطف بيان على تلك أو في موضع نصب على أنه مفعول من أجله ، وقيل : معنى الكلام تربيتك نعمة علي لأنك عبدت بني إسرائيل وتركتني فهي في المعنى الأول إنكار لنعمته وفي الثاني اعتراف بها .