صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{فَتَبَسَّمَ ضَاحِكٗا مِّن قَوۡلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوۡزِعۡنِيٓ أَنۡ أَشۡكُرَ نِعۡمَتَكَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَيَّ وَأَنۡ أَعۡمَلَ صَٰلِحٗا تَرۡضَىٰهُ وَأَدۡخِلۡنِي بِرَحۡمَتِكَ فِي عِبَادِكَ ٱلصَّـٰلِحِينَ} (19)

{ وأوزعني أن أشكر نعمتك } ألهمني شكر نعمتك بالنبوة والملك والعلم ؛ من الوزع وهو الكف والمنع . أي كفّني عما يؤدى إلى كفران النعمة بأن تلهمني ما به تقييدها من الشكر . أو اجعلني أزع شكر نعمتك ؛ أي أكفه وأرتبطه بحيث لا ينفلت عني حتى لا أنفك شاكرا لك . وهو مجاز عن ملازمة الشكر والمداومة عليه . أو رغبني ووفقني إلى شكر نعمتك ؛ من أوزعه بالشيء ، أغراه ؛ فأوزع به فهو موزع أي مغرى به .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{فَتَبَسَّمَ ضَاحِكٗا مِّن قَوۡلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوۡزِعۡنِيٓ أَنۡ أَشۡكُرَ نِعۡمَتَكَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَيَّ وَأَنۡ أَعۡمَلَ صَٰلِحٗا تَرۡضَىٰهُ وَأَدۡخِلۡنِي بِرَحۡمَتِكَ فِي عِبَادِكَ ٱلصَّـٰلِحِينَ} (19)

{ فتبسم ضاحكا } تبسم لأحد أمرين :

أحدهما : سروره بما أعطاه الله .

والآخر : ثناء النملة عليه وعلى جنوده ، فإن قولها : { وهم لا يشعرون } : وصف لهم بالتقوى والتحفظ من مضرة الحيوان .