صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{۞قُلۡ مَن يَرۡزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ قُلِ ٱللَّهُۖ وَإِنَّآ أَوۡ إِيَّاكُمۡ لَعَلَىٰ هُدًى أَوۡ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ} (24)

{ وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين } بعد أن عرف مما تقدم من هو على الهدى ومن هو على الضلال ، أخبرهم الله بأنهم على الضلال على جهة الإنصاف في الحجة . فهو كقول المتبصر في الحجة لصاحبه : أحدنا كاذب ؛ وقد عرف أنه الصادق المصيب ، وصاحبه الكاذب المخطئ .

ومثله في الإنصاف بكلام أبلغ وأسلوب أرفع : قوله تعالى : { قل لا تسألون عما أجرمنا } أي كسبنا { ولا نسأل عما تعملون } .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{۞قُلۡ مَن يَرۡزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ قُلِ ٱللَّهُۖ وَإِنَّآ أَوۡ إِيَّاكُمۡ لَعَلَىٰ هُدًى أَوۡ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ} (24)

{ قل من يرزقكم } سؤال قصد به إقامة الحجة على المشركين .

{ قل الله } جواب عن السؤال بما لا يمكن المخالفة فيه ، ولذلك جاء السؤال والجواب من جهة واحدة .

{ وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين } هذه ملاطفة وتنزل في المجادلة إلى غاية الإنصاف كقولك : الله يعلم أن أحدنا على حق وأن الآخر على باطل ولا تعين بالتصريح أحدهما ولكن تنبه الخصم على النظر حتى يعلم من هو على الحق ومن هو على الباطل ، والمقصود من الآية أن المؤمنين على هدى وأن الكفار على ضلال مبين .