صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ وَأُوْلِي ٱلۡأَمۡرِ مِنكُمۡۖ فَإِن تَنَٰزَعۡتُمۡ فِي شَيۡءٖ فَرُدُّوهُ إِلَى ٱللَّهِ وَٱلرَّسُولِ إِن كُنتُمۡ تُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۚ ذَٰلِكَ خَيۡرٞ وَأَحۡسَنُ تَأۡوِيلًا} (59)

{ وأولى الأمر منكم }أمراء الحق وولاة العدل من المسلمين ، أو العلماء المجتهدين . أمر المؤمنين بطاعتهم إذا أمروا بما فيه طاعة لله ولرسوله ، إذ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ، وإنما الطاعة في المعروف .

{ فإن تنازعتم }أمروا برد ما يختلفون فيه من أمور الدين إلى كتاب الله تعالى ، وإلى رسوله صلى الله عليه وسلم في حياته وسنته من بعده ، لينزلوا على حكمهما .

{ وأحسن تأويلا }احمد مغبة ، وأجمل عاقبة . وأصله من آل هذا الأمر إلى كذا ، أي رجع إليه . أو أحسن تأويلا من تأويلكم أنتم إياه ، من غير رد إلى أصل من الكتاب و السنة . والتأويل على الأول بمعنى الرجوع إلى المآل والعاقبة . وعلى الثاني بمعنى التفسير والتبيين ، وهو فيهما حقيقة .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ وَأُوْلِي ٱلۡأَمۡرِ مِنكُمۡۖ فَإِن تَنَٰزَعۡتُمۡ فِي شَيۡءٖ فَرُدُّوهُ إِلَى ٱللَّهِ وَٱلرَّسُولِ إِن كُنتُمۡ تُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۚ ذَٰلِكَ خَيۡرٞ وَأَحۡسَنُ تَأۡوِيلًا} (59)

{ وأولو الأمر } هم الولاة ، وقيل : العلماء نزلت في عبد الله بن حذافة بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية .

{ فردوه إلى الله والرسول } الرد إلى الله هو النظر في كتابه ، والرد إلى الرسول صلى الله عليه وسلم هو سؤاله في حياته والنظر في سنته بعد وفاته .

{ إن كنتم } يحتمل أن يكون هذا الشرط راجعا إلى قوله :{ فردوه } أو إلى قوله : { أطيعوا } ، والأول أظهر لأنه أقرب إليه .

{ وأحسن تأويلا } أي : مآلا وعاقبة وقيل : أحسن نظرا منكم .