صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{خَلَقَكُم مِّن نَّفۡسٖ وَٰحِدَةٖ ثُمَّ جَعَلَ مِنۡهَا زَوۡجَهَا وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ ٱلۡأَنۡعَٰمِ ثَمَٰنِيَةَ أَزۡوَٰجٖۚ يَخۡلُقُكُمۡ فِي بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمۡ خَلۡقٗا مِّنۢ بَعۡدِ خَلۡقٖ فِي ظُلُمَٰتٖ ثَلَٰثٖۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡ لَهُ ٱلۡمُلۡكُۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ فَأَنَّىٰ تُصۡرَفُونَ} (6)

{ وأنزل لكم من الأنعام . . . } أي من كل من الإبل والبقر والضأن والمعز زوجين : ذكرا وأنثى ، يتم بهما التناسل وبقاء النوع . وعبر عن الخلق بالإنزال بأمر من السماء .

{ في ظلمات ثلاث } : ظلمات البطن ، والرحم ، والمشيمة التي بداخله ؛ وفيها يتم تكوين الجنين وتصويره ، ونفخ الروح فيه وتدبيره حتى يولد . وهو من أقوى الأدلّة على القدرة الباهرة . { فأنى تصرفون }

فكيف تصرفون عن التوحيد إلى الشرك ؟ وتزعمون أن له شريكا أو ولدا مع وفور الأدلة الصارفة عن هذا الزعم الفاسد ؛ من الصّرف وهو إبدال الشيء بغيره . وفعله من باب ضرب .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{خَلَقَكُم مِّن نَّفۡسٖ وَٰحِدَةٖ ثُمَّ جَعَلَ مِنۡهَا زَوۡجَهَا وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ ٱلۡأَنۡعَٰمِ ثَمَٰنِيَةَ أَزۡوَٰجٖۚ يَخۡلُقُكُمۡ فِي بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمۡ خَلۡقٗا مِّنۢ بَعۡدِ خَلۡقٖ فِي ظُلُمَٰتٖ ثَلَٰثٖۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡ لَهُ ٱلۡمُلۡكُۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ فَأَنَّىٰ تُصۡرَفُونَ} (6)

{ خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنْ الأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقاً مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلاثٍ ذَلِكُمْ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ } :

خلقكم ربكم- أيها الناس- من آدم ، وخلق منه زوجه ، وخلق لكم من الأنعام ثمانية أنواع ذكر‌ًا وأنثى من الإبل والبقر والضأن والمعز ، يخلقكم في بطون أمهاتكم طورًا بعد طور من الخلق في ظلمات البطن ، والرحم ، والمَشِيمَة ، ذلكم الله الذي خلق هذه الأشياء ، ربكم المتفرد بالملك المتوحد بالألوهية المستحق للعبادة وحده ، فكيف تعدلون عن عبادته إلى عبادة غيره مِن خلقه ؟