صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلسَّاعَةِ أَيَّانَ مُرۡسَىٰهَاۖ قُلۡ إِنَّمَا عِلۡمُهَا عِندَ رَبِّيۖ لَا يُجَلِّيهَا لِوَقۡتِهَآ إِلَّا هُوَۚ ثَقُلَتۡ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ لَا تَأۡتِيكُمۡ إِلَّا بَغۡتَةٗۗ يَسۡـَٔلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنۡهَاۖ قُلۡ إِنَّمَا عِلۡمُهَا عِندَ ٱللَّهِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ} (187)

{ أيان مرساها } أي متى إثباتها واستقرارها ، والمراد متى قيامها . أيان : ظرف زمان متضمن معنى

الاستفهام بمعنى متى ، في محل رفع خبر مقدم ، و{ مرساها } مبتدأ مؤخر . وهو مصدر ميمي ، من أرساه إذا أثبته وأقره . { ثقلت في السماوات والأرض } شقت أو عظمت على أهلهما ، لخوفهم من شدائدها وأهوالها ، من الثقل ضد الخفة . و{ في } بمعنى على . { بغتة } فجأة ، على حين غفلة منكم .

{ كأنك حفي عنها }أي كأنك عالم بها ، من حفي عن الشيء ، إذا بحث عن تعرف حاله ، ومن بحث عن شيء وسأل عنه استحكم علمه به ، فأريد به لازم معناه مجازا أو كناية . وعدى{ حفي } بعن اعتبارا لأصل معناه ، وهو السؤال والبحث .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلسَّاعَةِ أَيَّانَ مُرۡسَىٰهَاۖ قُلۡ إِنَّمَا عِلۡمُهَا عِندَ رَبِّيۖ لَا يُجَلِّيهَا لِوَقۡتِهَآ إِلَّا هُوَۚ ثَقُلَتۡ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ لَا تَأۡتِيكُمۡ إِلَّا بَغۡتَةٗۗ يَسۡـَٔلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنۡهَاۖ قُلۡ إِنَّمَا عِلۡمُهَا عِندَ ٱللَّهِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ} (187)

{ يَسْأَلُونَكَ عَنْ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلاَّ هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ لا تَأْتِيكُمْ إِلاَّ بَغْتَةً يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ( 187 ) }

يسألك - يا محمد - كفار " مكة " عن الساعة متى قيامها ؟ قل لهم : عِلْمُ قيامها عند الله لا يظهرها إلا هو ، ثَقُلَ علمها ، وخفي على أهل السموات والأرض ، فلا يعلم وقت قيامها ملَك مقرَّب ولا نبي مرسل ، لا تجيء الساعة إلا فجأة ، يسألك هؤلاء القوم عنها كأنك حريص على العلم بها ، مستقص بالسؤال عنها ، قل لهم : إنما علمها عند الله الذي يعلم غيب السموات والأرض ، ولكنَّ أكثر الناس لا يعلمون أن ذلك لا يعلمه إلا الله .