صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{غَافِرِ ٱلذَّنۢبِ وَقَابِلِ ٱلتَّوۡبِ شَدِيدِ ٱلۡعِقَابِ ذِي ٱلطَّوۡلِۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ إِلَيۡهِ ٱلۡمَصِيرُ} (3)

{ غافر الذنب . . . } هو وما بعده صفات للاسم الجليل . وكلها للترغيب إلا الثالثة فإنها للترهيب . ومجموعها للحث على ما هو مقصود من إنزال الكتاب ، وهو المذكور بعد : من التوحيد والإيمان البعث المستلزم للإيمان سواهما ، الإقبال على الله تعالى . و " غافر " أي ساتر ؛ من الغفر وهو الستر والتغطية . يقال : غفر الله ذنبه يغفره غفرا ومغفرة وغفرانا وغفيرا ، غطى عليه وعفا عنه . والذنب : كل فعل تستوخم عقباه ؛ أخذا من ذنب الشيء . وجمعه ذنوب . والله تعالى غافر وغفار وغفور وذو مغفرة

للذنوب . { وقابل التوب } أي الرجوع عن الذنب والتوبة منه . مصدر كالأوب بمعنى الرجوع . أو اسم جمع لتوبة . { ذي الطول } ذي الفضل بالثواب والإنعام . أو بهما وبترك العقاب . والطول : السعة والغنى . أو القدرة أو الإنعام .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{غَافِرِ ٱلذَّنۢبِ وَقَابِلِ ٱلتَّوۡبِ شَدِيدِ ٱلۡعِقَابِ ذِي ٱلطَّوۡلِۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ إِلَيۡهِ ٱلۡمَصِيرُ} (3)

التوب والتوبة : معناهما واحد .

ذي الطَّول : ذي الفضل .

وهو الذي يغفر الذنبَ مهما جلّ ، ويقبل التوبة من عباده في كل آن ، فبابُه مفتوح دائما وأبدا ، فلا يقنط أحدٌ من ذلك . وهو شديد العقاب ، ومع هذا فهو صاحبُ الإنعام والفضل ، لا معبودَ بحقٍّ إلا هو ، إليه وحده المرجع والمآل .

وقد كثر في القرآن الكريم الجمع بين الوصفين كقوله تعالى : { نَبِّىءْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الغفور الرحيم وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ العذاب الأليم } [ الحجر : 49-50 ] ليبقى الناسُ بين الرجاء والخوف ، ولكن الرحمة دائماً مقدَّمة على العذاب .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{غَافِرِ ٱلذَّنۢبِ وَقَابِلِ ٱلتَّوۡبِ شَدِيدِ ٱلۡعِقَابِ ذِي ٱلطَّوۡلِۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ إِلَيۡهِ ٱلۡمَصِيرُ} (3)

{ غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ ( 3 ) }

غافر الذنب للمذنبين ، وقابل التوب من التائبين ، شديد العقاب على مَن تجرَّأَ على الذنوب ، ولم يتب منها ، وهو سبحانه وتعالى صاحب الإنعام والتفضُّل على عباده الطائعين ، لا معبود تصلح العبادة له سواه ، إليه مصير جميع الخلائق يوم الحساب ، فيجازي كلا بما يستحق .