جامع البيان في تفسير القرآن للإيجي - الإيجي محيي الدين  
{غَافِرِ ٱلذَّنۢبِ وَقَابِلِ ٱلتَّوۡبِ شَدِيدِ ٱلۡعِقَابِ ذِي ٱلطَّوۡلِۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ إِلَيۡهِ ٱلۡمَصِيرُ} (3)

{ غافر الذنب وقابل التوب } ، عطف هذه الصفة من بين الصفات يدل على زيادة ارتباط وجمعية أو الواو دال على نوع مغايرة وليست في الموصوف ، فيعتبر في المتعلق أي : غافر الذنب لمن شاء وقابل التوب لمن تاب { شديد العقاب } هذه الإضافة لفظية البتة ؛ لأنها من إضافة الصفة المشبهة إلى فاعلها ؛ فالأولى أن نقول إن الصفات كلها أبدال ليندفع خلل تخلل بدل بين النعوت فيلزم أن البعض من الأوصاف مقصود والبعض غير مقصود والمتبوع مقصود غير مقصود أو هو أيضا نعت والأصل الشديد العقاب فحذف اللام للازدواج{[4343]} { ذي الطول } ذي السعة والغناء ، أو ذي النعم والفواضل { لا إله إلا هو إليه المصير{[4344]} } فيجازي كلا بعمله ،


[4343]:يعني مع غافر وقابل في الخلو عن الألف واللام.
[4344]:أخرج ابن مردويه والبيهقي في الشعب عن أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم" من قرأ حم المؤمن إلى إليه المصير وآية الكرسي حين يصبح حفظ بهما حتى يمسي ومن قرأهما حين يمسي حفظ بهما حتى يصبح" [ضعيف، أخرجه الترمذي فالعزو إليه أولى، وانظر ضعيف الجامع [5781]]، ولما ذكر أن القرآن كتاب أنزله ليهتدي به في الدين ذكر أحوال من يجادل فيه ليقصد إبطاله فقال:{ما يجادل} الآية/ 12 فتح.