صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{فَلَعَلَّكَ تَارِكُۢ بَعۡضَ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيۡكَ وَضَآئِقُۢ بِهِۦ صَدۡرُكَ أَن يَقُولُواْ لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ كَنزٌ أَوۡ جَآءَ مَعَهُۥ مَلَكٌۚ إِنَّمَآ أَنتَ نَذِيرٞۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ وَكِيلٌ} (12)

{ فلعلك تارك . . . } أي فلعلك تارك تبليغ بعض ما يوحى إليك ، وهو ما يثير غضب المشركين ، وضائق بتبليغه صدرك ، مخافة تكذيبهم واستهزائهم بقولهم : هلا أعطي مالا كثيرا يغتني به . وهلا جاء معه ملك يصدقه ويشهد له بالنبوة . فدم على التبليغ ولا تضق بأمرهم ذرعا ، فما عليك إلا الإنذار وعلينا الحساب . و{ لعل للترجي والتوقع ، ولا يلزم من توقع الشيء وقوعه ، فقد يمتنع لمانع ، وهنا لا يتوقع منه صلى الله عليه وسلم تبليغ شيء مما أوحي إليه ، ولا ضيف الصدر به ، لثبوت عصمته من ذلك . وفي الآية تنديد بالمشركين وإنذار لهم بسوء العاقبة ، وحيث له على عدم المبالاة بهم .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{فَلَعَلَّكَ تَارِكُۢ بَعۡضَ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيۡكَ وَضَآئِقُۢ بِهِۦ صَدۡرُكَ أَن يَقُولُواْ لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ كَنزٌ أَوۡ جَآءَ مَعَهُۥ مَلَكٌۚ إِنَّمَآ أَنتَ نَذِيرٞۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ وَكِيلٌ} (12)

وضائق به صدرك : تحس بالغم والحزن .

كنز : أصل الكنز المالُ المدفون تحت التراب ، وكل مال مدخر فهو كنز . لا تحاول أيها النبيُّ ، إرضاءَ المشركين ، فهم لا يؤمنون ولعلّك يا محمد ، تاركٌ تلاوةَ بعض ما يوحى إليك ما يشُقُّ سماعه على المشركين ، بل قد تحسّ بالضِيق وأنت تتلوا عليهم ما لا يقبلون .

إنهم يطلبون أن يُنزل اللهُ عليك كنزا ، أو يجيء مَلَك يؤيّدك في دعوتك ، فلا تبالِ بعنادهم .

فأنت منذِر ومحذِّر من عقاب الله لمن يخالف أمره ، وقد أدّيتَ رسالتك ، وليس عليك من أعمالهم شيء .