صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{ٱلۡخَبِيثَٰتُ لِلۡخَبِيثِينَ وَٱلۡخَبِيثُونَ لِلۡخَبِيثَٰتِۖ وَٱلطَّيِّبَٰتُ لِلطَّيِّبِينَ وَٱلطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَٰتِۚ أُوْلَـٰٓئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَۖ لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَرِزۡقٞ كَرِيمٞ} (26)

{ الخبيثات للخبيثين . . . } تقرير للسنة الإلهية فيما بين الناس من إلف الشكل لشكله ، وانجذاب كل قبيل إلى قبيله . أي الخبيثات من النساء مختصات بالخبيثين من الرجال والخبيثون منهم مختصون بالخبيثات منهن . وإذ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أطيب الطيبين تبين كون الصديقة

من أطيب الطيبات بالضرورة ، واتضح بطلان ما رميت به افتراء ؛ كما قال تعالى : { أولئك مبرءون مما يقولون } والإشارة إلى أهل بيت النبوة رجالا ونساء ، وتدخل فيهم الصديقة دخولا أوليا بقرينة سياق الآية . أي أولئك منزهون مما يقوله أهل الإفك في حقهم من الأكاذيب الباطلة . وحسب عائشة – رضي الله عنها – فضلا تبرئة الله لها في هذه الآية .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{ٱلۡخَبِيثَٰتُ لِلۡخَبِيثِينَ وَٱلۡخَبِيثُونَ لِلۡخَبِيثَٰتِۖ وَٱلطَّيِّبَٰتُ لِلطَّيِّبِينَ وَٱلطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَٰتِۚ أُوْلَـٰٓئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَۖ لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَرِزۡقٞ كَرِيمٞ} (26)

في هذه الآية تأكيدٌ على نفي الريبة عن السيدة عائشة بأجلى وضوح ، فقد جرت سُنةُ الله في خلقه على مشاكلة الأخلاق والصفات بين الزوجين ، فالطيّبات للطيبين والخبيثات للخبيثين . . . ورسولُ الله صلى الله عليه وسلم من أطيب الطيبين ، وكذلك الصدّيقة عائشة يجب أن تكون من أطيب الطيبات على مقتضى المنطق السليم .

{ أولئك مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ . . . } : مبرؤون من التهم التي يلصقها بها المنافقون ، وقد منَّ الله عليهم بالغفران ورزق كريم عند ربهم في جنات النعيم .