صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَلَا يَأۡتَلِ أُوْلُواْ ٱلۡفَضۡلِ مِنكُمۡ وَٱلسَّعَةِ أَن يُؤۡتُوٓاْ أُوْلِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينَ وَٱلۡمُهَٰجِرِينَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۖ وَلۡيَعۡفُواْ وَلۡيَصۡفَحُوٓاْۗ أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغۡفِرَ ٱللَّهُ لَكُمۡۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٌ} (22)

{ ولا يأتل أولو الفضل . . . } لا يحلف أولو الزيادة في الدين والسعة والمال منكم على عدم الإحسان لمن هم موضع له . نزلت في الصديق – رضي الله عنه – حين حلف ألا ينفق على مسطح – وهو من ذوي رحمه – بعد أن خاض مع الخائضين في حديث الإفك ، ونزل القرآن ببراءة الصديقة . يقال : آلى وائتلى يأتلي ، أي حلف ؛ من الألّية وهي اليمين ، وجمعها ألايا . { أن يؤتوا } أي كراهة أن يؤتوا .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَلَا يَأۡتَلِ أُوْلُواْ ٱلۡفَضۡلِ مِنكُمۡ وَٱلسَّعَةِ أَن يُؤۡتُوٓاْ أُوْلِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينَ وَٱلۡمُهَٰجِرِينَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۖ وَلۡيَعۡفُواْ وَلۡيَصۡفَحُوٓاْۗ أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغۡفِرَ ٱللَّهُ لَكُمۡۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٌ} (22)

لا يأتلِ : لا يحلف .

أولو الفضل : الأغنياء .

كان أبو بكر الصدّيق ينفق على مسطح بن أثاثه ابنِ خالته ، وهو صحابي بدريّ من المهاجرين الفقراء ، ولكن هذا كان من الخائضين في حديث الإفك ، فحلف أبو بكر أن يقطع النفقة عنه ، فنزلت هذه الآية : لا يحلف أصحاب الفضل من الأغنياء منكم الامتناعَ عن الإنفاق على أقاربهم من المساكين والمهاجرين ولو أساؤوا إليهم ، بل عليهم أن يسامحوهم ويصفحوا عنهم . ألا تحبّون أن يستر الله عليكم ويغفر لكم ذنوبكم ! ! إن الله غفورٌ لذنوب من أطاعه رحيم به . فاستغفرَ أبو بكر ربه وأعاد النفقة على مسطح .