صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰۚ وَإِن تَدۡعُ مُثۡقَلَةٌ إِلَىٰ حِمۡلِهَا لَا يُحۡمَلۡ مِنۡهُ شَيۡءٞ وَلَوۡ كَانَ ذَا قُرۡبَىٰٓۗ إِنَّمَا تُنذِرُ ٱلَّذِينَ يَخۡشَوۡنَ رَبَّهُم بِٱلۡغَيۡبِ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَۚ وَمَن تَزَكَّىٰ فَإِنَّمَا يَتَزَكَّىٰ لِنَفۡسِهِۦۚ وَإِلَى ٱللَّهِ ٱلۡمَصِيرُ} (18)

{ ولا تزر وازرة وزر أخرى } ولا تحمل نفس آثمة إثم نفس أخرى ؛ وإنما تحمل كل نفس إثم الفعل الذي باشرته أو تسببت فيه . { وإن تدع مثقلة إلى حملها . . . } الحمل – بالكسر - : ما وضع على الظهر أو الرأس ؛ أي وإن تطلب نفس مثقلة بالذنوب من يحمل عنها ذنوبها التي أثقلتها

ليخفف عنها ، لا تجد من يستجيب لها ولو كان من أقربائها . { ومن تزكى فإنما يتزكى لنفسه } من تطهر من دنس الكفر والذنوب بالإيمان والتوبة والعمل الصالح فإنما يتطهر لنفسه ؛ وإليها يعود الأجر والثواب . وهو حث على تزكية النفس وتطهيرها .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰۚ وَإِن تَدۡعُ مُثۡقَلَةٌ إِلَىٰ حِمۡلِهَا لَا يُحۡمَلۡ مِنۡهُ شَيۡءٞ وَلَوۡ كَانَ ذَا قُرۡبَىٰٓۗ إِنَّمَا تُنذِرُ ٱلَّذِينَ يَخۡشَوۡنَ رَبَّهُم بِٱلۡغَيۡبِ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَۚ وَمَن تَزَكَّىٰ فَإِنَّمَا يَتَزَكَّىٰ لِنَفۡسِهِۦۚ وَإِلَى ٱللَّهِ ٱلۡمَصِيرُ} (18)

ولا تزر وازرة وزر أخرى : لا تحمل نفس آثمة إثم نفس أخرى ، يعني لا يحمل أحد ذنب الآخر ، الوزر : الذنب .

المثقلة : النفس التي أثقلتها الذنوب .

تزكى : تطهر من دنس الأوزار .

ثم أخبرَ عن أحوال يوم القيامة ، فقال : { وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أخرى } :

في ذلك اليوم العصيب يكون كلُّ إنسان مسؤولا عن أعماله وعن نفسه ، فلا تحمل نفسٌ مذنبةٌ ذَنْبَ نفس أخرى .

وإن تسأل نفسٌ ذاتُ حَملٍ ثقيل أحداً أن يحمل عنها بعض ذنوبها لن تجد من يجيبها أو يحمل عنها شيئا ، وذلك لانشغال كل إنسان بنفسه : { لِكُلِّ امرىء مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ } [ عبس : 37 ] ، ثم سلّى رسول الله صلى الله عليه وسلم على عدم قبولهم دعوتَه وإصرارهم على عنادهم ، فقال : { إِنَّمَا تُنذِرُ الذين يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بالغيب وَأَقَامُواْ الصلاة وَمَن تزكى فَإِنَّمَا يتزكى لِنَفْسِهِ وَإِلَى الله المصير } :

لا تحزن أيها النبي ، لعنادِ قومك ، إنما ينفع تحذيرُك الذين يخافون ربهم ويقيمون الصلاة ، ومن تطهَّرَ فإنما يتطهر لنفسه ، والى الله المرجع في النهاية .