صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَإِذَآ أَرَدۡنَآ أَن نُّهۡلِكَ قَرۡيَةً أَمَرۡنَا مُتۡرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيۡهَا ٱلۡقَوۡلُ فَدَمَّرۡنَٰهَا تَدۡمِيرٗا} (16)

{ وإذا أردنا أن نهلك . . . } أي وإذا دنا وقت تعلق إرادتنا بإهلاك أهل قرية بعذاب الاستئصال لما اقترفوه من الظلم والمعاصي – أمرنا بالطاعة متنعميها وجباريها وقادتها ففسقوا فيها وتمردوا . وهو من باب قولهم : أمرته فعصاني . من الترفة ( آية 116 هود ص 377 ) . وخصوا بالذكر مع توجه الأمر بالطاعة إلى الكل ، لأنهم أئمة الفسق ورؤساء الضلال ، وغيرهم تبع لهم . أو المعنى : وإذا دنا ذلك الوقت أفضنا عليهم النعم المبطرة له وصببناها عليهم ، كأننا أمرناهم بالفسق ففسقوا فيها وعصوا . وقيل { أمرنا } بمعنى كثرنا كآمرنا وبها قرئ . وقرئ { أمرنا } بتشديد الميم ، أي كثرناهم أو جعلناهم أمراء مسلطين . { فدمرناها } فاستأصلناها بالهلاك ، لأن غير المترف يتبع المترف في فسقه عادة ، من التدمير وهو إدخال الهلاك على الشيء مع طمس الأثر .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَإِذَآ أَرَدۡنَآ أَن نُّهۡلِكَ قَرۡيَةً أَمَرۡنَا مُتۡرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيۡهَا ٱلۡقَوۡلُ فَدَمَّرۡنَٰهَا تَدۡمِيرٗا} (16)

{ 16-17 } { وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا * وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنَ الْقُرُونِ مِنْ بَعْدِ نُوحٍ وَكَفَى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا }

يخبر تعالى أنه إذا أراد أن يهلك قرية من القرى الظالمة ويستأصلها بالعذاب أمر مترفيها أمرا قدريا ففسقوا فيها واشتد طغيانهم ، { فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ } أي : كلمة العذاب التي لا مرد لها { فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا }