صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{يَوۡمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِۚ وَنَحۡشُرُ ٱلۡمُجۡرِمِينَ يَوۡمَئِذٖ زُرۡقٗا} (102)

{ زرقا } زرق العيون من شدة الهول . أو عميا ؛ لأن العين إذا ذهب نورها ازرق ناظرها ؛ قال تعالى : " ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عميا " {[221]} . أو عطاشا ؛ لأن العطش الشديد يغيّر سواد العين فيجعله كالأزرق ؛ قال تعالى : " ونسوق المجرمين إلى جهنم وردا " {[222]} . ولا منافاة بين ذلك كما هو ظاهر .


[221]:آية 97 الإسراء.
[222]:آية 86 مريم.
 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{يَوۡمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِۚ وَنَحۡشُرُ ٱلۡمُجۡرِمِينَ يَوۡمَئِذٖ زُرۡقٗا} (102)

ثم بين - سبحانه - أحوال المجرمين عند الحشر فقال : { يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصور وَنَحْشُرُ المجرمين يَوْمِئِذٍ زُرْقاً } .

أى : اذكر - أيها العاقل - يوم ينفخ إسرافيل فى الصور النفخة الثانية ، ونحشر المجرمين يومئذ ونجمعهم للحساب حالة كونهم زرق العيون من شدة الهول ، أو حالة كونهم " زرقا " أى : عميا ، لأن العين إذا ذهب ضوؤها أزرق ناظرها . أو " زرقا " معناه : عطاشا ، لأن العطش الشديد يغير سواد العين فيجعله كالأزرق .

قال - تعالى - : { وَنُفِخَ فِي الصور فَصَعِقَ مَن فِي السماوات وَمَن فِي الأرض إِلاَّ مَن شَآءَ الله ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أخرى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنظُرُونَ }