النكت و العيون للماوردي - الماوردي  
{يَوۡمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِۚ وَنَحۡشُرُ ٱلۡمُجۡرِمِينَ يَوۡمَئِذٖ زُرۡقٗا} (102)

قوله عز وجل : { وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئَذٍ زُرْقاً } فيه ستة أقاويل :

أحدها : عُمياً ، قاله الفراء .

الثاني : عطاشاً قد ازرقت عيونهم من شدة العطش ، قاله الأزهري .

الثالث : تشويه خَلْقِهم بزرقة عيونهم وسواد وجوههم .

الرابع : أنه الطمع الكاذب إذ تعقبته الخيبة ، وهو نوع من العذاب .

الخامس : أن المراد بالزرقة شخوص البصر من شدة الخوف ، قال الشاعر :

لقد زرقت عيناك يابن مكعبر *** كما كل ضبي مِن اللؤم أزرق