الهداية إلى بلوغ النهاية لمكي بن ابي طالب - مكي ابن أبي طالب  
{فَأَقِمۡ وَجۡهَكَ لِلدِّينِ ٱلۡقَيِّمِ مِن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَ يَوۡمٞ لَّا مَرَدَّ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِۖ يَوۡمَئِذٖ يَصَّدَّعُونَ} (43)

قوله تعالى ذكره : { فأقم وجهك للدين حنيفا } 42 ، إلى قوله { فهم مسلمون }52

أي : اتبع يا محمد الدين الذي أمرك الله به فهو المستقيم .

فالمعنى : أسلم على الدين القيم واعمل به أنت ومن اتبعك من قبل أن ينقطع وقت العمل بالموت وقيام الساعة . والخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم والمراد أمته .

{ من قبل أن يأتي يوم لا مرد له من الله } أي : لا بد من إتيانه وهو يوم القيامة .

{ يومئذ يصدعون } أي : يتفرقون في ذلك اليوم ، فريق في الجنة وفريق في السعير .

يقال : تصدع القوم إذا تفرقوا ومنه الصداع لأنه تفرق شعب الرأس{[54806]} .


[54806]:جاء في مفردات الراغب 276/ "الصدع: الشق في الأجسام الصلبة. يقال: صدعته فما انصدع وصدعته فتصدع... وعنه استعير الصداع وهو شبه الانشقاق في الرأس من الوجع" وجاء في اللسان 8/194، مادة "صدعت الغنم صدعتين أي فرقتين والصداع وجع الرأس" انظر: أيضا في القاموس المحيط 3/49، والتاج 5/409 مادة (صدع)