الهداية إلى بلوغ النهاية لمكي بن ابي طالب - مكي ابن أبي طالب  
{فَٱصۡبِرۡ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞۚ فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعۡضَ ٱلَّذِي نَعِدُهُمۡ أَوۡ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيۡنَا يُرۡجَعُونَ} (77)

ثم قال تعالى : { فاصبر إن وعد الله حق } أي : فاصبر يا محمد على ما تلقى من مشركي قومك ومجادلتهم لك بغير الحق وتكذيبهم ، إن الله منجز لك ما وعدك به من الظفر والنصر عليهم ، وإحلال العذاب بهم{[59935]} .

{ فإما نرينك } يا محمد في حياتك ، { بعض الذي نعدهم } من العذاب ، { أو نتوفينك } قبل أن يحل بهم ذلك ، { فإلينا يرجعون } ، أي : إلينا مصيرهم ، فنحكم بينك وبينهم بالحق فنخلدهم في النار ونخلدك ومن اتبعك ومن آمن بك في ( النعيم المقيم . وهذا كله وعيد{[59936]} من الله عز وجل لقريش وتعزية{[59937]} للنبي صلى الله عليه وسلم وتصبير له .


[59935]:(ح): عليهم.
[59936]:(ح): تهدد ووعيد.
[59937]:(ت): ونعزيه بالنون.