الهداية إلى بلوغ النهاية لمكي بن ابي طالب - مكي ابن أبي طالب  
{وَإِذَا عَلِمَ مِنۡ ءَايَٰتِنَا شَيۡـًٔا ٱتَّخَذَهَا هُزُوًاۚ أُوْلَـٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٞ مُّهِينٞ} (9)

ثم قال تعالى : { وإذا علم من آياتنا شيئا اتخذها هزؤا } أي : وإذا علم هذا الأفاك الأثيم من آيات الله شيئا اتخذها هزوا ، أي : يسخر منها ، وذلك كفعل أبي جهل حين نزلت : { إن شجرة الزقوم طعام الأثيم }{[62451]} ، إذ دعا بزبد{[62452]} ( وثمر ){[62453]} فقال : تزقموا من هذا ، فما يفزعكم{[62454]} محمد إلا بهذا{[62455]} .

ثم قال : { أولئك لهم عذاب مهين } ، أي : لهم في الآخرة عذاب يهينهم ، ويذلهم في نار جهنم .

وجمع في قوله : { أولئك } ردا على قوله{[62456]} : { لكل أفاك } .


[62451]:الدخان آية 41.
[62452]:(ت): (بثمر).
[62453]:(ت): (وزبد) و(ح): (وثمر) والتصويب من مصادر التوثيق.
[62454]:(ت): (يقرأ عنكم).
[62455]:انظر جامع البيان 25/85، وجامع القرطبي 16/150.
[62456]:(ح): (قولك).