الهداية إلى بلوغ النهاية لمكي بن ابي طالب - مكي ابن أبي طالب  
{وَتِلۡكَ حُجَّتُنَآ ءَاتَيۡنَٰهَآ إِبۡرَٰهِيمَ عَلَىٰ قَوۡمِهِۦۚ نَرۡفَعُ دَرَجَٰتٖ مَّن نَّشَآءُۗ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٞ} (83)

قوله{[20676]} : { وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم ( على قومه ){[20677]} } الآية [ 84 ] .

{ تلك } : إشارة قول إبراهيم لقومه{[20678]} : { فأي{[20679]} الفريقين أحق بالأمن إن كنتم تعلمون }{[20680]} .

وقيل : إنهم قالوا ( له ){[20681]} : إنا نخاف أن تُخَبِّلك{[20682]} آلهتنا لسبك لها ، فقال لهم : أفلا تخافون أنتم منها – إذ سوَّيتم بين الصغير والكبير منها ، والذكر والأنثى – أن تخبلكم ، ثم قال لهم : أمن يعبد إلها واحدا يضر وينفع أحق بالأمن ، ( أم ){[20683]} من يعبد آلهة كثيرة لا تضر ولا تنفع{[20684]} ؟ ، فهذه حجته التي آتاه الله على قومه ولقنه إياها{[20685]} .

وفي الكلام حذف والمعنى : وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه ، فرفعنا درجته عليهم : { نرفع درجات من نشاء } ، وهذا كله تنبيه لمحمد في الحجة على أمته ، وتنبيه له على التأسي بمن من الأنبياء{[20686]} . { على قومه } : وقف حسن{[20687]} .


[20676]:ب ج د: ووله.
[20677]:ساقطة من ب ج د.
[20678]:ج: لقوله.
[20679]:الظاهر من الطمس في (أ) أنها كما أثبت. ب ج د: أي.
[20680]:الأنعام آية 83. وانظر: تفسير الطبري 11/504.
[20681]:ساقطة من ج.
[20682]:ب: نحبلك.
[20683]:ساقطة من ج د.
[20684]:هو قول الفراء في معانيه 1/341.
[20685]:انظر: تفسير الطبري 11/490، 491، 504، 505.
[20686]:انظر: تفسير الطبري 11/506.
[20687]:انظر: القطع والائتناف 310.