الهداية إلى بلوغ النهاية لمكي بن ابي طالب - مكي ابن أبي طالب  
{فَٱنتَقَمۡنَا مِنۡهُمۡ فَأَغۡرَقۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡيَمِّ بِأَنَّهُمۡ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَكَانُواْ عَنۡهَا غَٰفِلِينَ} (136)

قوله : { فانتقمنا منهم فأغرقناهم }[ 136 ] ، الآية .

المعنى : فلما نكثوا انتقمنا منهم ، { فأغرقناهم في اليم{[24964]} } .

و " اليم " : البحر{[24965]} .

ومعنى { وكانوا } عن آياتنا { غافلين }[ 136 ] ، أي : لا يعتبرون صحتها ، ويعرضون عنها{[24966]} .


[24964]:في الأصل: في اليوم، وهو سبق قلم.
[24965]:مجاز القرآن 1/227، وتفسير هود بن محكم الهواري 2/39، وغريب ابن قتيبة 171، وغريب السجستاني 488، والتسهيل 2/43، بلفظ: اليم: البحر حيث وقع، وغريب أبي حيان 325، وفتح القدير 2/274، وعزي فيه إلى ابن عباس، والسدي. وفي الكشاف 2/143: "واليم: البحر الذي لا يدرك قعره. وقيل: هو لجة البحر ومعظم مائه. واشتقاقه من التيمم؛ لأن المنتفعين به يقصدونه". انظر: جامع البيان 13/74، والدر المصون 3/332.
[24966]:هذا تفسير من يذهب إلى أن عود الضمير في {عنها} إلى الآيات، وهو اختيار الزجاج في معاني القرآن 2/371. وقيل: إن الضمير عائد إلى النقمة. انظر: جامع البيان 13/75، وزاد المسير 3/252، وتفسير الرازي 7/230، وتفسير القرطبي 7/173، والبحر المحيط 4/375، والدر المصون 3/332.