الهداية إلى بلوغ النهاية لمكي بن ابي طالب - مكي ابن أبي طالب  
{فَأَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمُ ٱلطُّوفَانَ وَٱلۡجَرَادَ وَٱلۡقُمَّلَ وَٱلضَّفَادِعَ وَٱلدَّمَ ءَايَٰتٖ مُّفَصَّلَٰتٖ فَٱسۡتَكۡبَرُواْ وَكَانُواْ قَوۡمٗا مُّجۡرِمِينَ} (133)

قال الله تعالى : { فأرسلنا عليهم الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم }[ 133 ] .

" فالطوفان " : الماء . قاله الضحاك/وأبو مالك{[24911]} .

قال ابن عباس : هو الغرق{[24912]} .

قال{[24913]}مجاهد : هو الموت{[24914]} .

قال قتادة : سال عليهم [ الماء{[24915]} ] حتى قاموا [ فيه قياما{[24916]} ] ، فسألوا موسى ، ( عليه السلام{[24917]} ) ، أن يسأل الله ( عز وجل{[24918]} ) ، ليكشف عنهم ففعل{[24919]} .

قال{[24920]} الضحاك : جاءهم من المطر شيء كثير ، فسألوا موسى ( عليه السلام{[24921]} ) ، أن يدعو الله ( عز وجل{[24922]} ) ليكشفه{[24923]} عنهم ، ويرسلوا{[24924]} معه بني إسرائيل ، فدعا الله ، فكشف عنهم وأخصبت البلاد ، فعادوا ، ولم يرسلوا معه بني إسرائيل ، فصب الله على زرعهم{[24925]} الجراد فأكله ، فسألوا موسى فدعا ، فكشف عنهم . ثم عادوا إلى كفرهم{[24926]} .

وروت عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم{[24927]} أنه قال { الطوفان } : الموت{[24928]} .

وعن ابن عباس قال : هو أمر من ( أمر{[24929]} ) الله ( عز وجل{[24930]} ) ، طاف ( بهم{[24931]} ) ، وقرأ{[24932]} : { فطاف عليها طائف من ربك{[24933]} وهم نائمون{[24934]} } .

و : { الطوفان } : مصدر كالنقصان ، لا يجمع{[24935]} .

وقال الأخفش : هو جمع ، واحدة : طوفانة{[24936]} .

وقوله : { والجراد والقمل }[ 133 ] .

أرسل عليهم الجراد والقمل ، وهو : الدَّبى{[24937]} ، فأكل زرعهم{[24938]} وثمارهم . ثم أكل الشجر والأبواب وسقوف البيوت . وابتلي الجراد بالجوع ، فجعل لا يشبع .

قال ابن وهب{[24939]} : سمعت مالكا{[24940]} يقول : إن ذلك{[24941]} " الجراد " ، كان يأكل المسامير ، فعجُّوا{[24942]} إلى موسى ، ( عليه السلام{[24943]} ) ، وصاحوا وقالوا : يا موسى ، هذه المرة{[24944]} !

/خ134


[24911]:جامع البيان 13/50، وتفسير ابن أبي حاتم 5/1544، وزاد المسير 3/248. وأبو مالك، تحرفت في الأصل إلى: ابن مالك. انظر: تقريب التهذيب 589، 590، وتفسير ابن أبي حاتم 5/1544.
[24912]:جامع البيان 13/50، وتفسير الماوردي 2/251، وتفسير ابن كثير 2/240، بلفظ "كثرة الأمطار المغرقة المتلفة للزرع"، والبحر المحيط 4/342، والدر المنثور 3/519.
[24913]:في "ج" و"ر": وقال.
[24914]:التفسير 342. وانظر: جامع البيان 13/50، 51، وزاد المسير 3/249، والبحر المحيط 4/372، والدر المنثور 3/519.
[24915]:زيادة من جامع البيان. وفي الأصل: احتراق. وفي ج: طمسته الأرضة. وفي ر: أفسدته الرطوبة والأرضة.
[24916]:زيادة من جامع البيان 13/60، وفي ج: قاموا قياما. وفي ر: لم أتبينه بفعل الرطوبة.
[24917]:ما بين الهلالين ساقط من ج. وفي ر: أفسدته الرطوبة والأرضة.
[24918]:انظر: المصدر السابق.
[24919]:انظر: تفسير عبد الرزاق الصنعاني 2/234، وجامع البيان 13/60.
[24920]:في ج: وقال.
[24921]:ما بين الهلالين ساقط من ج. وفي ر طمس بفعل الأرضة والرطوبة.
[24922]:انظر: المصدر السابق.
[24923]:في الأصل: فيكشفه، وفي ر: أفسدته الرطوبة والأرضة. وأثبت ما في ج.
[24924]:في ج: ويرسل.
[24925]:في ج: على زرعهم.
[24926]:لم أجد فيما لدي من مصادر من عزاه إلى الضحاك. انظر: جامع البيان 13/57، وما بعدها.
[24927]:ما بين الهلالين ساقط من ج.
[24928]:ضعفه الشيخ محمود شاكر في هامش تحقيقه لجامع البيان 13/51. وحكم عليه الشيخ الألباني بالوضع في ضعيف الجامع الصغير 536، رقم 3660.
[24929]:ما بين الهلالين ساقط من ج.
[24930]:انظر: المصدر السابق.
[24931]:انظر: المصدر السابق.
[24932]:في ج: فقرأ.
[24933]:القلم: 19.
[24934]:جامع البيان 13/52، وهو المرجح فيه، وتفسير ابن أبي حاتم 5/1544، وتفسير ابن كثير 2/240، والدر المنثور 3/520.
[24935]:مشكل إعراب القرآن 1/299، وجامع البيان 13/52، وهو الاختيار فيه، وتفسير القرطبي 7/171، والبحر المحيط 4/372. وهو قول الكوفيين. انظر: المحرر الوجيز 2/443، والدر المصون 3/330.
[24936]:معاني القرآن 1/336. وهو قول البصريين. المصادر السالفة نفسها فوقه.
[24937]:الدبى: الجراد قبل أن يطير، الواحدة: دباءة. المختار/دبى. وهو قول ابن عباس، والسدي، وقتادة، ومجاهد، وعكرمة كما في جامع البيان 13/54، 55. وانظر: تفسير ابن أبي حاتم 5/1546، وتفسير الماوردي 2/252، وزاد المسير 3/249، والبحر المحيط 4/372، 373.
[24938]:في ج: زروعهم.
[24939]:هو: عبد الله بن وهب، أبو محمد المصري، الفقيه. ثقة، حافظ، عابد. روى عن مالك. روى له الستة، توفي سنة 177هـ. انظر: تهذيب التهذيب 2/453، وتقريبه 271.
[24940]:في ر: ملك، وهو خطأ ناسخ.
[24941]:في ج: سمعت أن ذلك.
[24942]:في الأصل: فعجلوا. وأثبت ما في ج، و ر.
[24943]:ما بين الهلالين ساقط من ج. وفي ر: رمز صم صلى الله عليه وسلم.
[24944]:في الأصل: المدة، وهو تحريف.