النكت و العيون للماوردي - الماوردي  
{وَلَهُۥ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَمَنۡ عِندَهُۥ لَا يَسۡتَكۡبِرُونَ عَنۡ عِبَادَتِهِۦ وَلَا يَسۡتَحۡسِرُونَ} (19)

قوله عز وجل : { وَلاَ يَسْتَحْسِرُونَ } فيه أربعة تأويلات :

أحدها : لا يملون{[1949]} ، قاله ابن زيد .

الثاني : لا يعيون ، قاله قتادة .

الثالث : لا يستنكفون ، قاله الكلبي .

الرابع : لا ينقطعون ، مأخوذ من الحسير وهو البعير المنقطع بالإِعياء{[1950]} ، قال الشاعر :

بها جيف الحسرى{[1951]} فأما عظامها *** فبيض وأما جلدها فصليب


[1949]:لا يملون: في الأصل لا يميلون والصواب ما أثبتناه والسياق يؤيده.
[1950]:وقيل لا يكلون، وقيل لا يفشلون.
[1951]:يصف الشاعر علقمة بن عبدة فلاة بها رمم الإبل التي انقطعت عن السير أعياء فماتت. وتبدو عظامها بيضاء وجلودها صلبة لأن الشمس جففتها.