النكت و العيون للماوردي - الماوردي  
{لَوۡ أَرَدۡنَآ أَن نَّتَّخِذَ لَهۡوٗا لَّٱتَّخَذۡنَٰهُ مِن لَّدُنَّآ إِن كُنَّا فَٰعِلِينَ} (17)

قوله تعالى : { لَوْ أَرَدْنَا أَن نَتَّخِذَ لَهْواً } فيه ثلاثة تأويلات :

أحدها : ولداً ، قاله الحسن .

الثاني : أن اللهو النساء ، قاله مجاهد . وقال قتادة : اللهو بلغة أهل اليمن المرأة . قال ابن جريج : لأنهم قالوا : مريم صاحبته وعيسى ولده .

الثالث : أنه اللهو الذي هو داعي الهوى ونازع الشهوة ، كما قال الشاعر :

ويلحينني في اللهو أن لا أحبه *** وللهو داعٍ لبيب غير غافلِ

{ لاَّتَّخَذْنَاهُ مِن لَّدُنّا } أي من عندنا إن كنا فاعلين . قال ابن جريج : لاتخذنا نساء وولداً من أهل السماء وما اتخذنا من أهل الأرض .

وفي { إِن كُنََّا فَاعِلِينَ } فيه وجهان :

أحدهما : وما كنا فاعلين ، قاله ابن جريج{[1947]} .

الثاني : أنه جاء بمعنى الشرط ، وتقدير الكلام لو كنا لاتخذناه بحيث لا يصل علمه إليكم .


[1947]:وهو قول قتادة ومقاتل والحسن وتكون أن بمعنى النفي وتم الكلام عند قوله: "لاتخذناه من لدنا. ومثله "إن أنت إلا نذيرا" أي ما أنت إلا نذير.