النكت و العيون للماوردي - الماوردي  
{كَلَّآۖ إِنَّهُۥ كَانَ لِأٓيَٰتِنَا عَنِيدٗا} (16)

{ كلاّ إنه كان لآياتِنَا عَنيداً } في المراد " بآياتنا " ثلاثة أقاويل :

أحدها : القرآن ، قاله ابن جبير{[3136]} .

الثاني : محمد صلى الله عليه وسلم ، قاله السدي .

الثالث : الحق ، قاله مجاهد .

وفي قوله " عنيداً " أربعة تأويلات :

أحدها : معاند ، قاله مجاهد وأبو عبيدة ، وأنشد قول الحارثي :

إذا نزلت فاجعلاني وسطا{[3137]} *** إني كبير لا أطيق العُنَّدا

الثاني : مباعد ، قاله أبو صالح ، ومنه قول الشاعر :

أرانا على حال تفرِّق بيننا *** نوى غُرْبَةٍ إنّ الفراق عنود .

الثالث : جاحد ، قاله قتادة .

الرابع : مُعْرض ، قاله مقاتل .

ويحتمل تأويلاً خامساً : أنه المجاهر بعداوته .


[3136]:وهو الراجح لأنه الظاهر من معنى الآيات.
[3137]:رواه في لسان العرب: إذا رحلت فاجعلوني وسطا. انظر اللسان- عند.