الجامع التاريخي لبيان القرآن الكريم - مركز مبدع [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَعۡمَٰلُهُمۡ كَسَرَابِۭ بِقِيعَةٖ يَحۡسَبُهُ ٱلظَّمۡـَٔانُ مَآءً حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَهُۥ لَمۡ يَجِدۡهُ شَيۡـٔٗا وَوَجَدَ ٱللَّهَ عِندَهُۥ فَوَفَّىٰهُ حِسَابَهُۥۗ وَٱللَّهُ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ} (39)

تفسير مقاتل بن سليمان 150 هـ :

{والذين كفروا} بتوحيد الله مثل {أعمالهم} الخبيثة {كسراب بقيعة} يعني: عز وجل بالسراب الذي يرى في الشمس بأرض قاع {يحسبه الظمئان} يعني: العطشان {ماء} فيطلبه ويظن أنه قادر عليه {حتى إذا جاءه} يعني: أتاه {لم يجده شيئا}، فهكذا الكافر إذا انتهى إلى عمله يوم القيامة وجده لم يغن عنه شيئا؛ لأنه عمله في غير إيمان، كما لم يجد العطشان السراب شيئا حين انتهى إليه، فمات من العطش، فهكذا الكافر يهلك يوم القيامة كما هلك العطشان حين انتهى إلى السراب، يقول: {ووجد الله} جل جلاله بالمرصاد و {عنده} عمله {فوفاه حسابه} يقول: فجازاه بعمله لم يظلمه.

{والله سريع الحساب}، يخوفه بالحساب كأنه قد كان،..

جامع البيان عن تأويل آي القرآن للطبري 310 هـ :

وهذا مَثَل ضربه الله لأعمال أهل الكفر به، فقال: والذين جحدوا توحيد ربهم وكذّبوا بهذا القرآن وبمن جاء به، مَثَل أعمالهم التي عملوها "كسراب "يقول: مثلُ سَراب، والسراب: ما لَصِق بالأرض، وذلك يكون نصف النهار وحين يشتدّ الحرّ. والآل ما كان كالماء بين السماء والأرض، وذلك يكون أوّل النهار، يرفع كلّ شيء ضُحًى. وقوله: "بقيَعَةٍ" وهي جمع قاع... والقاع: ما انبسط من الأرض واتسع، وفيه يكون السراب.

وقوله: "يَحْسَبُهُ الظّمآنُ ماءٌ" يقول: يظن العطشان من الناس السراب، ماء، "حتى إذا جاءه" والهاء من ذكر السّراب، والمعنى: حتى إذا جاء الظمآنُ السرابَ ملتمسا ماء يستغيث به من عطشه "لم يَجِدْهُ شَيْئا" يقول: لم يجد السراب شيئا، فكذلك الكافرون بالله من أعمالهم التي عملوها في غُرور يحسبون أَنها منجيتهم عند الله من عذابه، كما حسب الظمآن الذي رأى السراب فظنه ماء يُرْويه من ظمئه حتى إذا هلك وصار إلى الحاجة إلى عمله الذي كان يرى أنه نافعه عند الله، لم يجده ينفعه شيئا لأنه كان عمله على كفر بالله، ووجد الله هذا الكافر عند هلاكه بالمِرصاد، فوفّاه يوم القيامة حساب أعماله التي عملها في الدنيا وجازاه بها جزاءه الذي يستحقه عليه منه.

فإن قال قائل: وكيف قيل: "حتى إذَا جاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئا" فإن لم يكن السراب شيئا، فعلام أدخلت الهاء في قوله: حتى إذَا جاءَهُ؟ قيل: إنه شيء يُرَى من بعيد كالضباب الذي يرى كثيفا من بعيد والهباء، فإذا قرب منه المرء رقّ وصار كالهواء. وقد يحتمل أن يكون معناه: حتى إذا جاء موضع السراب لم يجد السراب شيئا، فاكتفى بذكر السراب من ذكر موضعه. "وَاللّهُ سَرِيعُ الْحِسابِ" يقول: والله سريع حسابه لأنه تعالى ذكره لا يحتاج إلى عقد أصابع ولا حفظ بقلب، ولكنه عالم بذلك كله قبل أن يعمله العبد ومن بعد ما عمله...

عن ابن عباس، في قوله: "وَالّذِينَ كَفَرُوا أعْمالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ" إلى قوله: "وَاللّهُ سَرِيعُ الْحِساب" قال: هو مَثَل ضربه الله لرجل عطش فاشتدّ عطشه، فرأى سرابا فحسبه ماء، فطلبه وظنّ أنه قد قدر عليه، حتى أتاه، فلما أتاه لم يجده شيئا، وقُبض عند ذلك. يقول: الكافر كذلك، يحسب أن عمله مُغْنٍ عنه أو نافعه شيئا، ولا يكون آتيا على شيء حتى يأتيه الموت، فإذا أتاه الموت لم يجد عمله أغنى عنه شيئا ولم ينفعه إلا كما نفع العطشانَ المشتدّ إلى السّراب.

تأويلات أهل السنة للماتريدي 333 هـ :

"والذين كفروا أعمالهم كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء" جائز أن يكون ضرب مثل أعمال الكفرة بالسراب الذي ذكر من وجهين:

أحدهما: أنهم قد عملوا في الظاهر أعمالا طمعوا أن يصلوا إليها في الآخرة، وينتفعوا بها من نحو الصدقات والنفقات وصلة الأرحام ونحوها مما في الظاهر أعمال الخير، فإذا هم حرموا ذلك، لم يجدوا شيئا كالذي يرى السراب من بعيد "يحسبه الظمآن ماء" فسار إليه، فإذا هو لا شيء. فعلى ذلك الكفار عملوا تلك الأعمال على طمع منهم أنهم ينتفعون بها، فإذا هم على لا شيء كالعطشان الذي يرى السراب، فيحسبه أنه ماء، فإذا هو سراب.

والثاني: ضرب مثل أعمالهم بالسراب الذي ذكر؛ وذلك لأنهم قد عبدوا الأصنام والأوثان رجاء أن ينتفعوا بشفاعتهم في الآخرة...فإذا هم لم ينتفعوا، فصاروا كالعطشان، الذي يرى السراب، فيحسبه أنه ماء. فإذا جاءه وجده سرابا...

الكشاف عن حقائق التنزيل للزمخشري 538 هـ :

السراب: ما يرى في الفلاة من ضوء الشمس وقت الظهيرة، يسرب على وجه الأرض كأنه ماء يجري...

شبه ما يعمله من لا يعتقد الإيمان ولا يتبع الحق من الأعمال الصالحة التي يحسبها تنفعه عند الله وتنجيه من عذابه ثم تخيب في العاقبة أمله ويلقى خلاف ما قدّر، بسراب يراه الكافر بالساهرة وقد غلبه العطش يوم القيامة فيحسبه ماء، فيأتيه فلا يجد ما رجاه.

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز لابن عطية 542 هـ :

{ووجد الله عنده} أي بالمجازاة، والضمير في {عنده} عائد على العمل..

زاد المسير في علم التفسير لابن الجوزي 597 هـ :

{وَوَجَدَ اللَّهَ عِندَهُ} أي: قدم على الله {فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ} أي: جازاه بعمله؛ وهذا في الظاهر خبر عن الظمآن، والمراد به الخبر عن الكافر.

مفاتيح الغيب للرازي 606 هـ :

{ووجد الله عنده فوفاه حسابه} أي وجد عقاب الله الذي توعد به الكافر عند ذلك فتغير ما كان فيه من ظن النفع العظيم إلى تيقن الضرر العظيم..

البحر المحيط لأبي حيان الأندلسي 745 هـ :

{حتى إذا جاءه} أي جاء موضعه الذي تخيله فيه. {لم يجده شيئاً} أي فقده لأنه مع الدنو لا يرى شيئاً.

في ظلال القرآن لسيد قطب 1387 هـ :

في المشهد الأول يرسم أعمالهم كسراب في أرض مكشوفة مبسوطة، يلتمع التماعا كاذبا، فيتبعه صاحبه الظامئ، وهو يتوقع الري غافلا عما ينتظره هناك.. وفجأة يتحرك المشهد حركة عنيفة. فهذا السائر وراء السراب، الظامىء الذي يتوقع الشراب، الغافل عما ينتظره هناك.. يصل. فلا يجد ماء يرويه، إنما يجد المفاجأة المذهلة التي لم تخطر له ببال، المرعبة التي تقطع الأوصال، وتورث الخبال: (ووجد الله عنده)! الله الذي كفر به وجحده، وخاصمه وعاداه. وجده هنالك ينتظره! ولو وجد في هذه المفاجأة خصما له من بني البشر لروعه، وهو ذاهل غافل على غير استعداد. فكيف وهو يجد الله القوي المنتقم الجبار؟

تفسير من و حي القرآن لحسين فضل الله 1431 هـ :

ما هو السراب؟ إنه الصورة الوهمية للماء الذي يلمع في المفازة كالماء نتيجة انعكاس الشمس على الأرض المستوية في الأفق البعيد، فيخيّل للظمآن الباحث عن الماء لريّ عطشه أنه ماء في الصحراء المترامية الأطراف، فيركض إليه ولكنه يبتعد عنه، وتبقى الصورة تركض أمامه لتغريه بالاستمرار في الركض، حتى إذا انتهى به السير إلى أقصى ما يستطيع بلوغه، لم يجد هناك أيّ شيءٍ يوحي بالماء... وهذا هو حال الكافرين في ما يقومون به من الأعمال والقرابين التي يقدمونها لآلهتهم الموهومة...

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَعۡمَٰلُهُمۡ كَسَرَابِۭ بِقِيعَةٖ يَحۡسَبُهُ ٱلظَّمۡـَٔانُ مَآءً حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَهُۥ لَمۡ يَجِدۡهُ شَيۡـٔٗا وَوَجَدَ ٱللَّهَ عِندَهُۥ فَوَفَّىٰهُ حِسَابَهُۥۗ وَٱللَّهُ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ} (39)

ولما أخبر تعالى أن الذين اتبعوا نور الحق سبحانه ، وصلوا - من جزائه بسبب ما هداهم إليه النور من الأعمال الصالحة - إلى حقائق هي في نفس الأمر الحقائق ، أخبر عن أضدادهم الذين اتبعوا الباطل فحالت جباله الوعرة الشامخة بين أبصار بصائرهم وبين تلك الأنوار بضد حالهم فقال : { والذين كفروا } أي ستروا بما لزموه من الضلال ما انتشر من نور الله { أعمالهم } كائنة في يوم الجزاء { كسراب } وهو ما تراه نصف النهار في البراري لاصقاً بالأرض يلمع كأنه ماء ، وكلما قربت منه بعد حتى تصل إلى جبل ونحوه فيخفى ؛ قال الرازي في اللوامع : والسراب شعاع ينكشف فينسرب ويجري كالماء تخيلاً ؛ وقال ابن كثير : يرى عن بعد كأنه بحر طام ، وإنما يكون ذلك بعد نصف النهار ، وأما الآل فإنما يكون أول النهار ، يرى كأنه ماء بين السماء والأرض - انتهى . وقال البغوي : والآل ما ارتفع عن الأرض ، وهو شعاع يرى بين السماء والأرض بالغدوات شبه الملاءة ، يرفع فيه الشخوص ، يرى فيه الصغير كبيراً ، والقصير طويلاً ، والرقراق يكون بالعشايا ، وهو ما ترقرق من السراب ، أي جاء وذهب . { بقيعة } جمع قاع ، وهو أرض سهلة مطمئنة فد انفرجت عنها الجبال والآكام - قاله في القاموس . وقال أبو عبد الله القزاز في ديوانه : القيعة والقاع واحد ، وهما الأرض المستوية الملساء يحفن فيها التراب ، الفراء : القيعة جمع قاع كجار وجيرة . وقال الصغاني في مجمع البحرين : والقاع : المستوي من الأرض ، والجمع أقواع وأقوع وقيعان ، صارت الواو ياء لكسرة ما قبلها ، والقيعة مثل قاع ، وهو أيضاً من الواو ، وبعضهم يقول : هو جمع ؛ وقال ابن جرير : والقاع ما انبسط من الأرض واتسع ، وفيه يكون السراب . وقال عبد الغافر الفارسي في مجمع الغرائب : قال الفراء : القاع : مستنقع الماء ، والقاع : المكان المستوي الواسع في وطأة من الأرض يعلوه المطر فيمسكه ويستوي نباته ، وجمعه قيعة وقيعان .

{ يحسبه الظمآن } أي العطشان الشديد العطش من ضعف العقل { ماء } فيقصده ولا يزال سائراً { حتى إذا جاءه } أي جاء الموضع الذي توهمه به { لم يجده شيئاً } من الأشياء ، فلم يفده قصده غير زيادة العطش بزيادة التعب ، وبعده عن مواطن الرجاء ، فيشتد بأسه ، وتنقطع حيله فيهلك ، وهكذا الكافر يظن أعماله تجديه شيئاً فإذا هي قد أهلكته .

ولما كان الله محيطاً بعلمه وقدرته بكل مكان قال : { ووجد الله } أي قدرة المحيط بكل شيء { عنده } أي عند ذلك الموضع الذي قصده لما تخيل فيه الخير فخاب ظنه { فوفاه حسابه } أي جزاء عمله على ما تقتضيه أعماله على حكم العدل ، فلم يكفِ هذا الجاهل خيبة وكمداً أنه لم يجد ما قصده شيئاً كغيره من السراب حتى وجد عنده الزبانية تعتله إلى نار ، لا يفك أسيرها ، ولا يخمد سعيرها .

ولما كان سبحانه لا يحتاج إلى كاتب ، ولا يدخل عليه لبس ، ولا يصعب عليه ضبط شيء وإن كثر ، ولا يقد أحد أن يتأخر عما يريده به بنوع حيلة ، عبر عن ذلك بقوله : { والله } أي الذي له القدرة الكاملة والعلم الشامل { سريع الحساب* } أي لأنه لا يحتاج إلى حفظ بقلب ، ولا عقد بأصابع ، ولا شيء غير ذلك ، ولكنه عالم بذلك كله قبل أن يعمله العبد وبعد عمله له ، لا يعزب عنه منه ولا من غيره شيء .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَعۡمَٰلُهُمۡ كَسَرَابِۭ بِقِيعَةٖ يَحۡسَبُهُ ٱلظَّمۡـَٔانُ مَآءً حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَهُۥ لَمۡ يَجِدۡهُ شَيۡـٔٗا وَوَجَدَ ٱللَّهَ عِندَهُۥ فَوَفَّىٰهُ حِسَابَهُۥۗ وَٱللَّهُ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ} (39)

قوله تعالى : { والذين كفروا أعمالهم كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا ووجد الله عنده فوفاه حسابه والله سريع الحساب ( 39 ) أو كظلمات في بحر لجي يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب ظلمات بعضها فوق بعض إذا أخرج يده لم يكد يراها ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور ( 40 ) } .

قوله : ( والذين كفروا أعمالهم كسراب بقيعة ) ( كسراب ) ، جار ومجرور ، في موضع رفع ، خبر المبتدأ ( أعمالهم ) و ( بقيعة ) ، في موضع جر صفة لسراب وتقديره : كسراب كائن بقيعة . والمراد بأعمال الكافرين ههنا ، والتي هي من أعمال الخير ، كالصدقات وصلة الأرحام وعمارة البيت وسقاية الحاج . والسراب ، ما يرى في الفلاة في ضوء الشمس وقت الظهر عند اشتداد الحر على هيئة الماء حتى إذا رآه الناظر ظنه ماء . ويسمى سرابا ؛ لأنه يسرب على وجه الأرض في الأفق ؛ أي يجري كالماء . والقيعة ، بمعنى القاع ، وهو المنبسط المستوي من الأرض الذي يستقر فيه الماء . ويجمع على قيعان وأقوع واقواع{[3267]} .

وهذا مثل يضربه الله لأعمال الكافرين الذين يقدمون الأعمال الكثيرة الصالحة مما ينفع الناس . فقد شبه الله هذه الأعمال بالسراب اللامع الخادع الذي يجري كالماء في الأرض المستوية من أفق المفاوز كلما اشتد الحر .

قوله : ( يحسبه الظمآن ماء ) جملة فعلية في موضع جر صفة لسراب أيضا{[3268]} . أي يحسب العطشانُ المتلهفُ للماء هذا السراب ماء لفرط ما يجده من عُطاش . وكذلك الكافر الخاسر الذي عمل في دنياه من الصالحات وهو على غير الإيمان الصحيح . والإيمان الحقيقي الأكمل إنما هو ما تبين في قرآن الله الحكيم وسنة رسوله ( ص ) . ففيهما تتجلى حقيقة الإيمان السليم المتكامل بمعانيه المحددة الظاهرة ، وأركانه المعلومة من غير ما نقصان ولا زيادة . فأيما نقصان أو زيادة في الإيمان وأركانه لا جرم أن يفضي ذلك إلى الكفر وحبوط الأعمال بالكلية . وهذه حال الكافرين والمنافقين من الناس الذين يقدمون الأعمال الصالحة ظانين أنها تنفعهم عند ربهم ، أو تنجيهم من حسابه وعذابه . لكنهم واهمون مخذلون حين لا تنفعهم أعمالهم يوم القيامة . ومثلهم في ذلك كالعطشان يجد السراب أمامه ساربا متموجا فيظنه ماء .

قوله : ( حتى إذا جاءه لم يجده شيئا ووجد الله عنده ) ( شيئا ) ، منصوب على المصدر{[3269]} ؛ أي حتى إذا جاء إلى ما قدمه من عمل لم يجد ما كان يرجوه . بل لم يجد منه شيئا ووجد الله له بالمرصاد ( فوفاه حسابه ) وفاه الله جزاء عمله ؛ إذ تعتله زبانية العذاب إلى جهنم حيث الحميم والغساق واللظى ( والله سريع الحساب ) ؛ لأنه عالم بجميع المعلومات فلا يشق عليه الحساب . وقيل : لا يشغله حساب واحد عن حساب واحد غيره .


[3267]:- المصباح المنير جـ 2 ص 179.
[3268]:-البيان لابن الأنباري جـ2 ص 197.
[3269]:- نفس المصدر السابق.