الجامع التاريخي لبيان القرآن الكريم - مركز مبدع [إخفاء]  
{يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنۡ ءَالِ يَعۡقُوبَۖ وَٱجۡعَلۡهُ رَبِّ رَضِيّٗا} (6)

تفسير مقاتل بن سليمان 150 هـ :

{يرثني}، يرث مالي، {ويرث من ءال يعقوب}... علمهم، ورياستهم في الأحبار... {واجعله رب رضيا}، يعن: صالحا.

جامع البيان عن تأويل آي القرآن للطبري 310 هـ :

وقوله:"يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ" يقول: يرثني من بعد وفاتي مالي، ويرث من آل يعقوب النبوّة، وذلك أن زكريا كان من ولد يعقوب...

وقوله: "وَاجْعَلْهُ رَبّ رَضِيّا "يقول: واجعل يا ربّ الوليّ الذي تهبه لي مرضيا ترضاه أنت ويرضاه عبادك دينا وخُلُقا وخَلْقا...

التبيان في تفسير القرآن للطوسي 460 هـ :

والميراث: تركة الميت ما كان يملكه لمن بعده من مستحقيه بحكم الله فيه... و (الآل) خاصة الرجل الذين يؤول أمرهم إليه...

وقد يرجع اليه أمرهم بالقرابة تارة وبالصحبة أخرى، وبالدين والموافقة، ومنه قيل: آل النبي صلى الله عليه وآله... وقوله "واجعله رب رضيا "والجعل على أربعة أقسام: أحدها -بمعنى الإحداث كقولهم جعل البناء أي أحدثه. والثاني- إحداث ما يتغير به، كقولهم: جعل الطين خزفا أي أحدث ما به يتغير. الثالث -أن يحدث فيه حكما، كقولهم: جعل فلان فلانا فاسقا أي بما أحدث فيه من حكمه وتسميته. الرابع- أن يحدث ما يدعوه إلى أن يفعل،كقولهم: جعله يقتل زيدا، أي بما أمره به ودعاه إلى قتله. ومعنى "واجعله رب رضيا" أي اجعل ذلك الولي الذي يرثني مرضيا عندك ممتثلا لأمرك عاملا بطاعتك...

لطائف الإشارات للقشيري 465 هـ :

{يرثني} دليلٌ على أنه كما سأل الولدَ سأل بقاء ولده؛ فقال: ولداً يكون وارثاً لي؛ أي يبقى بَعْدِي، ويرث من آل يعقوب النبوةَ وتبليغ الرسالة. واجعله ربِّ رضياً: رَضِي فعيل بمعنى مفعول أي ترضى عنه فيكون مَرْضِيَّاً لك. ويحتمل أن يكون مبالغة من الفاعل أي راضياً منك، وراضياً بتقديرك.

الكشاف عن حقائق التنزيل للزمخشري 538 هـ :

{يَرِثُنِي وَيَرِثُ}... والمراد بالإرث إرث الشرع والعلم، لأنّ الأنبياء لا تورّث المال. وقيل: يرثني الحبورة وكان حبراً، ويرث من آل يعقوب الملك. يقال: ورثته وورثت منه لغتان. وقيل «من» للتبعيض لا للتعدية، لأنّ آل يعقوب لم يكونوا كلهم أنبياء ولا علماء...

مفاتيح الغيب للرازي 606 هـ :

واختلفوا في المراد بالميراث على وجوه؛

أحدها: أن المراد بالميراث في الموضعين هو وراثة المال وهذا قول ابن عباس والحسن والضحاك.

وثانيها: أن المراد به في الموضعين وراثة النبوة وهو قول أبي صالح.

وثالثها: يرثني المال ويرث من آل يعقوب النبوة وهو قول السدي ومجاهد والشعبي وروي أيضا عن ابن عباس والحسن والضحاك.

ورابعها: يرثني العلم ويرث من آل يعقوب النبوة وهو مروي عن مجاهد واعلم أن هذه الروايات ترجع إلى أحد أمور خمسة وهي: المال ومنصب الحبورة والعلم والنبوة والسيرة الحسنة، ولفظ الإرث مستعمل في كلها...

نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي 885 هـ :

{يرثني} في جميع ما أنا فيه من العلم والنبوة والعمل {ويرث} زيادة على ذلك {من ءال يعقوب} جدنا مما خصصتهم به من المنح، وفضلتهم به من النعم، من محاسن الأخلاق ومعالي الشيم، وخص اسم يعقوب اقتداء به نفسه إذ قال ليوسف عليهما الصلاة والسلام {ويتم نعمته عليك وعلى ءال يعقوب} [يوسف: 6] ولأن إسرائيل صار علماً على الأسباط كلهم، وكانت قد غلبت عليهم الأحداث... {واجعله رب} أي أيها المحسن إلي {رضياً} أي بعين الرضا منك دائماً حتى يلقاك على ذلك.

تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي 1376 هـ :

أي: عبدا صالحا ترضاه وتحببه إلى عبادك، والحاصل أنه سأل الله ولدا، ذكرا، صالحا، يبقى بعد موته، ويكون وليا من بعده، ويكون نبيا مرضيا عند الله وعند خلقه، وهذا أفضل ما يكون من الأولاد، ومن رحمة الله بعبده، أن يرزقه ولدا صالحا، جامعا لمكارم الأخلاق ومحامد الشيم. فرحمه ربه واستجاب دعوته فقال: {يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا}

في ظلال القرآن لسيد قطب 1387 هـ :

ذلك ما يخشاه. فأما ما يطلبه فهو الولي الصالح، الذي يحسن الوراثة، ويحسن القيام على تراثه وتراث النبوة من آبائه وأجداده: (فهب لي من لدنك وليا يرثني ويرث من آل يعقوب). ولا ينسى زكريا، النبي الصالح، أن يصور أمله في ذلك الوريث الذي يرجوه في كبرته: (واجعله رب رضيا) لا جبارا ولا غليظا، ولا متبطرا ولا طموعا. ولفظة (رضي) تلقي هذه الظلال. فالرضي الذي يرضى ويرضي. وينشر ظلال الرضى فيما حوله ومن حوله. ذلك دعاء زكريا لربه في ضراعة وخفية. والألفاظ والمعاني والإيقاع الرخي. كلها تشارك في تصوير مشهد الدعاء...

التحرير والتنوير لابن عاشور 1393 هـ :

{يَرِثُني} يعني به وراثة ماله... والظواهر تؤذن بأن الأنبياء كانوا يُورَثون، قال تعالى: {وورث سليمان داوود} [النمل: 16]. وأما قول النبيء صلى الله عليه وسلم "نحن معشر الأنبياء لا نورث ما تركْنَا صدقةٌ "فإنما يريد به رسول الله نفسَه، كما حمله عليه عُمر في حديثه مع العبّاس وعليّ في « صحيح البخاري» إذ قال عمر: « يريد رسول الله بذلك نفسه»، فيكون ذلك من خصوصيات محمد صلى الله عليه وسلم فإن كان ذلك حكماً سابقاً كان مراد زكرياء إرث آثار النبوءة خاصة من الكتب المقدّسة وتقاييده عليها. ومعنى {مِنْ لَدنكَ} أنه من عند الله عندية خاصة، لأنّ المتكلّم يعلم أنّ كلّ شيء من عند الله بتقديره وخلقه الأسْباب ومسبباتها تبعاً لخلقها، فلما قال {من لدنك} دلّ على أنه سأل ولياً غير جارٍ أمره على المعتاد من إيجاد الأولاد لانعدام الأسباب المعتادة، فتكون هبته كرامة له. ويتعلّق {لِي} و {مِن لَّدُنكَ} بفعل {هَبْ}. وإنما قدم {لِي} على {مِن لدُنكَ} لأنه الأهم في غرض الداعي، وهو غرض خاص يقدم على الغرض العام. و {ءَال يَعْقُوبَ} يجوز أن يراد بهم خاصة بني إسرائيل كما يقتضيه لفظ {آل} المشعر بالفضيلة والشرف، فيكون يعقوب هو إسرائيل؛ كأنه قال: ويرث من آل إسرائيل، أي حملة الشريعة وأحْبار اليهودية كقوله تعالى: {فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة} [النساء: 54]، وإنما يذكر آل الرجل في مثل هذا السياق إذا كانوا على سننه، ومن هذا القبيل قوله تعالى: {إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه} [آل عمران: 68] وقولِه: {ذرية من حملنا مع نوح} [الإسراء: 3]، مع أن الناس كلهم ذرية من حملوا معه.

زهرة التفاسير - محمد أبو زهرة 1394 هـ :

أما الطلب الثاني فهو أنه خصه بأن يكون مرضيا، أي تكون سجاياه وأعماله وأخلاقه مرضية مستقيمة، ولذا قال تعالى: {وجعله رب رضيا}، {رضيا} هنا فعيل بمعنى مفعول، أي اجعله مرضيا عندك، أي أن أخلاقه وأفعاله وصفاته المكتسبة موضع رضا منك، ولم يقل: وكن راضيا عنه، لأنه يطلب ما يطلب في خلق الولي وتكوينه، أي اجعله في تكوينه محاولا رضاك، وأن ترضى عنه، بحيث يتخذ الأسباب لينال رضاك أنت العليم الحكيم فلا يكون شقيا، ولا يكون عصيا بل يكون رضيا منك، ولم يقل: وكن راضيا عنه، لأنه يطلب ما يطلب في خلق الولي وتكوينه، أي اجعله في تكوينه محاولا رضاك، وأن ترضى عنه، بحيث يتخذ الأسباب لينال رضاك أنت العليم الحكيم فلا يكون شقيا، ولا يكون عصيا بل يكون رضيا برا تقيا.

تفسير من و حي القرآن لحسين فضل الله 1431 هـ :

{يرثني وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ} ليكون امتداداً للخط الرسالي الذي يدعو إلى الله، ويعمل له، ويجاهد في سبيله، ولتستمر به الرسالة في روحه وفكره وعمله...

كلمة يرثني ظاهرةٌ بحسب طبيعة اللفظ في معناه الحقيقي في إرث المال الذي لم يكن ملحوظاً كهمٍّ من هموم زكريا في دعائه هذا؛ بل كان وارداً على سبيل الإشارة إلى الولد في خصائصه العائلية من حيث أنه وارث لأبيه، لأن ذلك هو الذي يعين كلمة {وَلِيّاً} بالولد الصلبي. ومما يؤيد ذلك أنه أهمل ذكر الإرث في آية سورة آل عمران في قوله تعالى: {قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً} [آل عمران: 38]، حيث اقتصر على كلمة {ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً} ولم يلحقها بكلمة الإرث، لأنها تختزن في داخل معناها ذلك، لأن الذرية وارثة لأبيها. وربما كان ذكر آل يعقوب باعتباره من هذه العائلة، فكأنه يثير المسألة على أساس امتداد النسب الذي يتحقق بالولد الذي يرث أباه وعائلته. {وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً} مرضياً عندك من خلال إيمانه وعمله الصالح، وجهاده في سبيلك، ودعوته إليك، لتكون حياته في مستوى الرضا لديك. فهذا ممّن يمكن أن يسدّ الفراغ، ويحمل العبء، ويتحمل مسؤولية الساحة كلها كما تحب وترضى.

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنۡ ءَالِ يَعۡقُوبَۖ وَٱجۡعَلۡهُ رَبِّ رَضِيّٗا} (6)

{ يرثني } في جميع ما أنا فيه من العلم والنبوة والعمل { ويرث } زيادة على ذلك { من ءال يعقوب } جدنا مما خصصتهم به من المنح ، وفضلتهم به من النعم ، من محاسن الأخلاق ومعالي الشيم ، وخص اسم يعقوب اقتداء به نفسه إذ قال ليوسف عليهما الصلاة والسلام{ ويتم نعمته عليك وعلى ءال يعقوب{[47774]} }[ يوسف : 6 ] ولأن إسرائيل صار علماً على الأسباط كلهم ، وكانت قد غلبت عليهم الأحداث ؛ وقد استشكل القاضي العضد{[47775]} في " الفوائد الغياثية " كونَ { يرث } على قراءة الرفع صفة بأنه يلزم عليه عدم إجابة دعائه عليه الصلاة والسلام لأن يحيى عليه السلام قتل في حياته ، ولا يكون وارثاً إلا إذا تخلف بعده ، وقد قال تعالى{ فاستجبنا له ووهبنا له يحيى{[47776]} }[ الأنبياء :90 ] قال : فتجعل{[47777]} استئنافية ، ولا يلزم حينئذ إلا خلف ظنه عليه السلام - هكذا نقل لي عنه ، وأنا أجلّه{[47778]} عن ذلك ، لأنه لا{[47779]} يلزم تخلف دعائه ولا يتجرأ على عليّ{[47780]} مقامه بإخلاف ظنه ، لأن الإخبار عن قتله قبله إن كان عن النبي صلى الله عليه وسلم وصح السند ، كان تسمية{[47781]} العلم الذي أخذه عنه في حياته إرثاً مجازاً مرسلاً باعتبار ما يؤول إليه في الجملة ، لا سيما مع جواز أن يكون يحيى عليه السلام علَّمه لمن عاش بعد أبيه عليهما الصلاة والسلام ، وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم سمى العلم إرثاً على وجه الاستعارة التبعية بقوله عليه الصلاة والسلام " العلماء ورثة الأنبياء{[47782]} " ولا شك أن{[47783]} من ضرورة تعلم العلم حياة المأخوذ عنه ، ولم يرد منع من تسميته إرثاً حال الأخذ ، هذا إذا صح أن يحيى عليه السلام مات قبل زكريا عليه السلام ، وحينئذ يؤول { من وراءي } بما غاب عنه ، أي عجزت عن تتبع{[47784]} أفعال الموالي بنفسي في حال الكبر ، وخفت سوء فعلهم إذا خرجوا من عندي وغابوا عني ، فهب لي ولداً يكون متصفاً بصفاتي ، فكان ما سأله ، وإن لم يصح موته قبله بالطريق المذكور{[47785]} لم يصح أصلاً ، وينتفي الاعتراض رأساً ، فإن التواريخ القديمة إنما هي عن اليهود فهي لا شيء ، مع أن البغوي نقل في أول تفسير{[47786]} سورة بني إسرائيل{[47787]} ما يقتضي موت زكريا قبل يحيى عليهما الصلاة والسلام ، فإنه قال : آخر من بعث الله فيهم من أنبيائهم زكريا ويحيى وعيسى عليهم الصلاة والسلام ، وكانوا من بيت آل داود عليه السلام فمات زكريا عليه السلام ، وقيل : قتل ، فلما رفع الله عيسى عليه الصلاة والسلام من بين أظهرهم وقتلوا يحيى ابتعث{[47788]} الله عليهم ملكاً من ملوك بابل يقال له خردوش{[47789]} فسار إليهم{[47790]} بأهل بابل حتى دخل عليهم الشام ، فلما ظهر عليهم أمر رأساً من رؤوس جنوده يدعى بيوزردان{[47791]} صاحب الفيل فقال : إني كنت قد حلفت بإلهي : لئن أنا ظهرت{[47792]} على أهل بيت المقدس لأقتلنهم حتى تسيل دماؤهم في وسط عسكري إلا أن لا أجد أحداً أقتله ، فأمره أن يقتلهم حتى يبلغ ذلك منهم ، وأن بيوزردان{[47793]} دخل بيت المقدس فقام في البقعة التي كانوا يقربون فيها قربانهم ، فوجد فيها دماً يغلي فقال : يا بني إسرائيل ! ما شأن هذا الدم يغلي{[47794]} ؟ قالوا : هذا دم قربان لنا قربناه فلم يقبل منا ، فقال : ما صدقتموني ، قالوا : لو كان كأول {[47795]} زماننا لتقبل منا ، ولكن قد انقطع منا الملك والوحي فلذلك لم يقبل منا ، فذبح منهم بيوزردان على ذلك الدم سبعمائة{[47796]} وسبعين رجلاً{[47797]} من رؤوسهم فلم يهدأ ، فأتى بسبعمائة غلام من غلمانهم فذبحهم على الدم فلم يهدأ ، فأمر بسبعة آلاف من شيبهم{[47798]} وأزواجهم فذبحهم على الدم فلم يبرد ، فلما رأى بيوزردان أن الدم لا يهدأ قال لهم : يا بني إسرائيل ! ويلكم ! أصدقوني واصبروا على{[47799]} أمر ربكم ، فقد طال ما ملكتم الأرض تفعلون فيها ما شئتم قبل أن لا أترك منكم نافخ نار أنثى ولا ذكر إلا قتلته ، فلما رأوا الجد وشدة القتل صدقوا الخبر{[47800]} فقالوا : إن هذا دم نبي كان ينهانا عن أمور كثيرة من سخط الله عز وجل ، فلو أطعناه{[47801]} فيها لكان أرشد لنا ، وكان يخبرنا بأمركم فلم نصدقه فقتلناه{[47802]} فهذا دمه ، فقال لهم بيوزردان : ما كان اسمه ؟ قالوا : يحيى بن زكريا ، قال : الآن صدقتموني ، بمثل هذا ينتقم{[47803]} منكم ربكم ، فلما رأى بيوزردان أنهم صدقوه خر ساجداً{[47804]} وقال لمن حوله : أغلقوا أبواب المدينة وأخرجوا من كان ههنا من جيش خردوش ، و{[47805]}خلا في بني إسرائيل{[47806]} ، ثم قال : يا يحيى بن زكريا ! قد علم ربي وربك ما قد أصاب قومك من أجلك وما قتل منهم فاهدأ بإذن الله قبل أن لا أبقي من قومك أحداً ، فهدأ الدم بإذن الله تعالى ، ورفع بيوزردان عنهم القتل وقال : آمنت بالذي{[47807]} آمن به بنو إسرائيل وأيقنت أنه لا رب غيره ، وقال لبني إسرائيل : إن خردوش{[47808]} أمرني أن أقتل منكم حتى تسيل دماؤكم وسط عسكره ، وإني لست أستطيع أن أعصيه{[47809]} ، قالوا له{[47810]} : افعل ما أمرت به ، فأمرهم فحفروا خندقاً وأمر بأموالهم من الخيل والبغال والحمير والإبل والبقر والغنم ، فذبحها حتى سال الدم في العسكر ، وأمر بالقتلى الذين قتلوا قبل ذلك فطرحوا على ما قتل من مواشيهم ، فلم يظن خردوش إلا أن ما في الخندق من بني إسرائيل ، فلما بلغ الدم عسكره أرسل إلى بيوزردان أن ارفع عنهم القتل ، ثم انصرف إلى بابل وقد أفنى بني إسرائيل أو كاد .

فهذا كما ترى ظاهر في أن يحيى تخلف بعد أبيه عليهما الصلاة والسلام وكذا ما تقدم في آل عمران عن الإنجيل في قصة ولادته .

ولما ختم دعاءه بقوله : { واجعله رب } أي أيها المحسن إلي{[47811]} { رضياً * } أي {[47812]}بعين الرضا منك{[47813]} دائماً حتى يلقاك على ذلك ،


[47774]:آية 6
[47775]:هو القاضي عضد الدين عبد الرحمن بن أحمد الإيجي المتوفى سنة 756، وكتابه منسوب إلى غياث الدين وزير سلطان محمد خدا بنده – راجع كشف الظنون.
[47776]:سورة 21 آية 90.
[47777]:من مد، وفي الأصل وظ: فيجعل.
[47778]:في هامش ظ: الضمير في "أجله" يرجع إلى القاضي العضد.
[47779]:زيد من ظ ومد.
[47780]:من ظ ومد وفي الأصل: علو.
[47781]:زيد من ظ ومد.
[47782]:والحديث من الاستفاضة بحيث لا يفتقر إلى تعليق.
[47783]:من مد، وفي الأصل وظ: أنه.
[47784]:من ظ ومد وفي الأصل: يسع.
[47785]:زيدت الواو بعده في الأصل ولم تكن في ظ ومد فحذفناها.
[47786]:زيد من ظ ومد.
[47787]:راجع معالم التنزيل على هامش اللباب 4 / 116.
[47788]:من ظ ومد وفي الأصل: انبعث، وفي المعالم: بعث.
[47789]:من المعالم وفي النسخ كلها: خردوس.
[47790]:من ظ ومد والمعالم وفي الأصل: فيهم.
[47791]:من ظ ومد وفي الأصل: بيوزوان وفي المعالم: بيوزاذان.
[47792]:في المعالم: ظفرت.
[47793]:هنا وفيما يأتي من المعالم: بيورزاذان.
[47794]:زيد من ظ ومد.
[47795]:من ظ ومد والمعالم، وفي الأصل: أول.
[47796]:من ظ ومد والمعالم، وفي الأصل: ماية.
[47797]:من المعالم وفي الأصل ومد: زوجا، وفي ظ: رفجا – كذا.
[47798]:من المعالم وفي النسخ كلها: سيبهم.
[47799]:زيد في الأصل: ما ولم تكن الزيادة في ظ ومد والمعالم فحذفناها.
[47800]:زيد من مد والمعالم.
[47801]:من ظ ومد والمعالم، وفي الأصل: طعناه – كذا.
[47802]:سقط من ظ.
[47803]:في المعالم: انتقم.
[47804]:زيد في الأصل: لله ولم تكن الزيادة في ظ ومد والمعالم فحذفناها.
[47805]:من ظ ومد والمعالم وفي الأصل: خلى من بنى.
[47806]:من ظ ومد والمعالم، في الأصل: خلى من بنى.
[47807]:من المعالم وفي النسخ: بما.
[47808]:من المعالم، وفي النسخ هنا وفيما يأتي: خردوس.
[47809]:من ظ ومد والمعالم، وفي الأصل: اغضبه.
[47810]:سقط من مد.
[47811]:زيد من ظ ومد.
[47812]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[47813]:سقط ما بين الرقمين من ظ.