المنتخب في تفسير القرآن الكريم للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية - المنتخب [إخفاء]  
{۞وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَا غَنِمۡتُم مِّن شَيۡءٖ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُۥ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِ إِن كُنتُمۡ ءَامَنتُم بِٱللَّهِ وَمَآ أَنزَلۡنَا عَلَىٰ عَبۡدِنَا يَوۡمَ ٱلۡفُرۡقَانِ يَوۡمَ ٱلۡتَقَى ٱلۡجَمۡعَانِۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ} (41)

41- واعلموا - أيها المسلمون - أن ما ظفرتم به من مال الكفار فحكمه : أن يقسم خمسة أخماس ، خُمس منها لله وللرسول ولقرابة النبي واليتامى : وهم أطفال المسلمين الذين مات آباؤهم وهم فقراء ، والمساكين ، وهم ذوو الحاجة من المسلمين ، وابن السبيل : وهو المنقطع في سفره المباح . والمخصص من خُمس الغنيمة لله وللرسول يرصد للمصالح العامة التي يقررها الرسول في حياته ، والإمام بعد وفاته ، وباقي الخُمس يصرف للمذكورين . أما الأخماس الأربعة الباقية من الغنيمة - وسكتت عنها الآية - فهي للمقاتلين ، فاعلموا ذلك ، واعملوا به إن كنتم آمنتم بالله حقاً ، وآمنتم بما أنزل على عبدنا محمد من آيات التثبيت والمدد ، يوم الفرقان الذي فرَّقنا فيه بين الكفر والإيمان ، وهو اليوم الذي التقى فيه جمعكم وجمع الكافرين ببدر ، والله عظيم القدرة على كل شيء ، وقد نصر المؤمنين مع قلتهم ، وخذل الكافرين مع كثرتهم .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{۞وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَا غَنِمۡتُم مِّن شَيۡءٖ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُۥ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِ إِن كُنتُمۡ ءَامَنتُم بِٱللَّهِ وَمَآ أَنزَلۡنَا عَلَىٰ عَبۡدِنَا يَوۡمَ ٱلۡفُرۡقَانِ يَوۡمَ ٱلۡتَقَى ٱلۡجَمۡعَانِۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ} (41)

{ واعلموا أنما غنمتم . . . } الغنيمة : ما أخذ من أموال الكفار قهرا بقتال : أو إيجاف خيل أو ركاب ، من الغنم وهو الفوز . يقال : غنم غنما وغنيمة ، إذا ظفر بالشيء . وأما ما أخذ منها بغير قتال ولا إيجاف فهو الفيء ، وسيأتي في سورة الحشر . والغنيمة تخمس ، فيعطى أربعة أخماسها ملكا للمقاتلة الذين احرزوها . والخمس الباقي كان في عهد النبوة خمسة أسهم : للرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل . وقوله : { فأن لله خمسه } أي فحكمه أن لله خمسه . وذكر الله تعالى لبيان أنه لا بد في الخمس من إخلاصه له تعالى ، وأنه هو الحاكم به فيقسمه كيف شاء . ليس المراد أن له سهما منه مفردا ، لأن له كل شيء ، فسهم الله وسهم رسوله شيء واحد . وأما بعده صلى الله عليه وسلم فقد سقط سهمه كما سقط سهم ذوي القربى ، وإنما يعطون لفقرهم ولا يعطى أغنياؤهم ، فيقسم الخمس على اليتامى وا لمساكين وأبناء السبيل . وقيل : يصرف سهم الرسول صلى الله عليه وسلم بعده لمصالح المسلمين وما فيه قوة لهم . وتفصيل المذاهب في قسمة الخمس وفي الفيء في كتب الفروع . { يوم الفرقان }أي يوم بدر ، الذي فرق فيه بين الحق والباطل .