المنتخب في تفسير القرآن الكريم للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية - المنتخب [إخفاء]  
{قُلۡ أَمَرَ رَبِّي بِٱلۡقِسۡطِۖ وَأَقِيمُواْ وُجُوهَكُمۡ عِندَ كُلِّ مَسۡجِدٖ وَٱدۡعُوهُ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَۚ كَمَا بَدَأَكُمۡ تَعُودُونَ} (29)

29- بَيِّن لهم ما أمر به الله وقل : أمر ربى بالعدل وما لا فحش فيه ، وأمركم أن تخصوه بالعبادة في كل زمان ومكان ، وأن تكونوا مخلصين له فيها ، وكلكم بعد الموت راجعون إليه ، وكما بدأ خلقكم بيسر وكنتم لا تملكون إذ ذاك شيئاً ، ستعودون إليه بيسر تاركين ما حولكم من النعم وراء ظهوركم .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{قُلۡ أَمَرَ رَبِّي بِٱلۡقِسۡطِۖ وَأَقِيمُواْ وُجُوهَكُمۡ عِندَ كُلِّ مَسۡجِدٖ وَٱدۡعُوهُ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَۚ كَمَا بَدَأَكُمۡ تَعُودُونَ} (29)

القسط : الاعتدال في جميع الأمور .

إقامة الشيء : إعطاؤه حقه وتوفيته شروطه ، أقيموا وجوهكم : أعطوا توجهكم إلى الله حقه .

وبعد أن أنكر عليهم أن يكونوا على علم بأمر الله فيما فعلوا ، بيّن ما يأمر به الله من محاسن الأعمال ومكارم الأخلاق بقوله لرسوله :

{ قُلْ أَمَرَ رَبِّي بالقسط . . . } أي : بالعدل ، وما لا فُحش فيه . وأمركم أن تخصّوه بالعبادة في كل زمانٍ ومكان ، وأن تكونوا مخلِصين له الدينَ ، ولا تتوجهوا إلى غيره .

وبعد أن بيّن أصلَ الدين ، وأمَرَنا بالتوجّه إليه وحدَه ، ذكّرنا بالبعث والجزاء على الأعمال فقال :

{ كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ } أي : إنكم أيها البشَر كما بدأ الله خلقَكم وتكوينَكم ستعودون إليه يوم القيامة ، تاركين ما حولكم من النِّعم وراء ظهوركم .