المنتخب في تفسير القرآن الكريم للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية - المنتخب [إخفاء]  
{لَّوۡ أَرَادَ ٱللَّهُ أَن يَتَّخِذَ وَلَدٗا لَّٱصۡطَفَىٰ مِمَّا يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُۚ سُبۡحَٰنَهُۥۖ هُوَ ٱللَّهُ ٱلۡوَٰحِدُ ٱلۡقَهَّارُ} (4)

لو أراد الله أن يتخذ ولداً - كما قالت النصارى في المسيح ، والمشركون في الملائكة - لاختار الولد من خلقه كما يشاء هو ، لا كما تشاءون أنتم ، تنزه الله عن أن يكون له ولد ، هو الله الذي لا مثيل له ، القهَّار الذي بلغ الغاية في القهر .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{لَّوۡ أَرَادَ ٱللَّهُ أَن يَتَّخِذَ وَلَدٗا لَّٱصۡطَفَىٰ مِمَّا يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُۚ سُبۡحَٰنَهُۥۖ هُوَ ٱللَّهُ ٱلۡوَٰحِدُ ٱلۡقَهَّارُ} (4)

{ لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا لَاصْطَفَى مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ سُبْحَانَهُ هُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ } : خاطَبَهم على قَدْرِ عقولهم وعقائدهم حيث قالوا : المسيحُ ابن اللَّهِ ، وعُزَيْرُ وَلَدُ اللَّهِ ؛ فقال : لو أراد أن يتَّخِذَ وَلَداً للتبنِّي والكرامة لاخْتَارَ من الملائكة الذين هم مُنْزَّهون عن الأكل والشرب وأوصاف الخَلْقِ .

ثم أخبر عن تَقَدُّسِه عن ذلك فقال : { سُبْحَانَهُ هُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ } تنزيهاً له على اتخاذ الأولاد . . . لا في الحقيقة لاستحالة معناه في نَعْتِه ، ولا بالتبنِّي لِتَقَدُّسِه عن الجنسية والمحالات ، وإنما يذكر ذلك على جهة استبعاد ، ؛ إذا لو كان ذلك فيكف كان يكون حُكْمُه ؟ كقوله تعالى : { لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلاَّ اللَّهُ لَفَسَدَتَا } [ الأنبياء : 22 ] .