{ وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَلا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافاً وَبِدَاراً أَنْ يَكْبَرُوا وَمَنْ كَانَ غَنِيّاً فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيباً ( 6 ) }
واختبروا مَن تحت أيديكم من اليتامى لمعرفة قدرتهم على حسن التصرف في أموالهم ، حتى إذا وصلوا إلى سن البلوغ ، وعَلمتم منهم صلاحًا في دينهم ، وقدرة على حفظ أموالهم ، فسلِّموها لهم ، ولا تعتدوا عليها بإنفاقها في غير موضعها إسرافًا ومبادرة لأكلها قبل أن يأخذوها منكم . ومَن كان صاحب مال منكم فليستعفف بغناه ، ولا يأخذ من مال اليتيم شيئًا ، ومن كان فقيرًا فليأخذ بقدر حاجته عند الضرورة . فإذا علمتم أنهم قادرون على حفظ أموالهم بعد بلوغهم الحُلُم وسلمتموها إليهم ، فأَشْهِدوا عليهم ؛ ضمانًا لوصول حقهم كاملا إليهم ؛ لئلا ينكروا ذلك . ويكفيكم أن الله شاهد عليكم ، ومحاسب لكم على ما فعلتم .
وابتلوا ] اختبروا [ اليتامى ] قبل البلوغ في دينهم وتصرفهم في أحوالهم [ حتى إذا بلغوا النكاح ] أي صاروا أهلاً له بالاحتلام أو السن وهو استكمال خمسة عشر سنة عند الشافعي [ فإن آنستم ] أبصرتم [ منهم رُشْداً ] صلاحاً في دينهم ومالهم [ فادفعوا إليهم أموالهم ولا تأكلوها ] أيها الأولياء [ إسرافا ] بغير حق حال [ وبداراً ] أي مبادرين إلى إنفاقها مخافة [ أن يكبروا ] رشداء فيلزمكم تسليمها إليهم [ ومن كان ] من الأولياء [ غنياً فليستعفف ] أي يعف عن مال اليتيم ويمتنع من أكله [ ومن كان فقيراً فليأكل ] منه [ بالمعروف ] بقدر أجرة عمله [ فإذا دفعتم إليهم ] أي إلى اليتامى [ أموالهم فأشهدوا عليهم ] أنهم تسلموها وبرئتم لئلا يقع اختلاف فترجعوا إلى البينة ، وهذا الأمر إرشاد [ وكفى بالله ] الباء زائدة [ حسيباً ] حافظاً لأعمال خلقه ومحاسبهم
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.