غرائب القرآن ورغائب الفرقان للحسن بن محمد النيسابوري - النيسابوري- الحسن بن محمد  
{ثُمَّ جَعَلۡنَٰهُ نُطۡفَةٗ فِي قَرَارٖ مَّكِينٖ} (13)

1

والكناية في { جعلناه } راجعة إلى الإنسان الذي هو ولد آدم أي جعلنا جوهره نطفة وقال آخرون : الإنسان ههنا هو ولد آدم والطين اسم آدم والسلالة هي الأجزاء الكلية المبثوثة في أعضائه التي تجتمع منياً في أوعيته ، ويحتمل أن يقال : إن كل نسل آدم حاله كذلك لأن غذاءه ينتهي إلى النبات المتولد من صفو الأرض والماء المسمى بالسلالة . ثم إن تلك السلالة تصير منياً وعلى هذا فكلتا لفظي " من " للابتداء . قال في الكشاف : الأولى للابتداء والثانية للبيان وهو موجه على التفسير الأول فقط . والقرار المستقر أراد به الرحم . وإنما وصفت بالمكين لمكانتها في نفسها فإنها مكنت حيث هي وأحرزت ، أو على الإسناد المجازي باعتبار المستقر فيها كقولك " طريق سائر " وترتيب الأطوار كما مر في أول الحج . .

/خ30