غرائب القرآن ورغائب الفرقان للحسن بن محمد النيسابوري - النيسابوري- الحسن بن محمد  
{إِن تَدۡعُوهُمۡ لَا يَسۡمَعُواْ دُعَآءَكُمۡ وَلَوۡ سَمِعُواْ مَا ٱسۡتَجَابُواْ لَكُمۡۖ وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ يَكۡفُرُونَ بِشِرۡكِكُمۡۚ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثۡلُ خَبِيرٖ} (14)

1

ثم زاد في توبيخ الكفرة بقوله { إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم } لأنهم جماد ولو فرض سماعهم { ما استجابوا لكم } لما مرّ من أنهم لا يملكون شيئاً { ويوم القيامة } أيضا { يكفرون بشرككم } قائلين ما كنتم إيانا تعبدون { ولا ينبئك } أي لا يطلعك على حقيقة الحال أيها النبيّ أو أيها السامع { مثل خبير } ببواطن الأمور . والمعنى أن هذا الذي أخبرتكم به من حال الأوثان هو الحق لأني خبير بما أخبرت به ولا يخبرك بالأمر مخبر هو مثل عالم به . وفيه أنه الخبير بالأمر وحده ، وفيه ن هذا الخبر مما لا يعرف بمجرد المعقول لولا إخبار الله سبحانه .

/خ1