غرائب القرآن ورغائب الفرقان للحسن بن محمد النيسابوري - النيسابوري- الحسن بن محمد  
{ٱنطَلِقُوٓاْ إِلَىٰ ظِلّٖ ذِي ثَلَٰثِ شُعَبٖ} (30)

1

{ انطلقوا إلى ظل } قال الحسن : ما أدري ما هذا الظل ولا سمعت فيه بشيء فقال قوم : سمى النار بالظل مجازاً . وشعبها الثلاث كونها من فوقهم ومن تحت أرجلهم ومحيطة بهم . وعن قتادة : هو الدخان شعبة عن يمينهم وأخرى عن يسارهم والثالثة من فوق ، تظلم حتى يفرغ من حسابهم والمؤمنون في ظل العرش . وقال في الكشاف : هو عبارة عن عظم الدخان . فالدخان العظيم تراه يتفرق ذوائب ، وقال أهل التأويل : الشعب الثلاث هي القوة الغضبية ومنشؤها القلب في الجانب الأيسر ، والشهوية ومنشؤها الكبد في الجانب الأيمن ، والشيطانية ومنشؤها الدماغ من فوق ، فيتولد من اتباع هذه الثلاثة ثلاثة أنواع من الظلمات . وقال أبو مسلم : هي الأوصاف الثلاثة التي ذكرها الله تعالى عقيبه وهي : { لا ظليل ولا يغني من اللهب } .

/خ50