تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{ثُمَّ يَأۡتِي مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ عَامٞ فِيهِ يُغَاثُ ٱلنَّاسُ وَفِيهِ يَعۡصِرُونَ} (49)

حتى إذا حلّ الجدبُ وجدوا ما يسدّ الرمق إلى أن يأتي الخصب من جديد .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{ثُمَّ يَأۡتِي مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ عَامٞ فِيهِ يُغَاثُ ٱلنَّاسُ وَفِيهِ يَعۡصِرُونَ} (49)

{ ثُمَّ يَأتي من بَعْد ذَلكَ } أي السنين الموصوفة بما ذكر من الشدة وأكل المدخر من الحبوب { عَامٌ } هو كالسنة لكن كثيراً ما يستعمل فيما فيه الرخاء والخصب ، والسنة فيما فيه الشدة والجدب ولهذا يعبر عن الجدب بالسنة ، وكأنه تحاشياً عن ذلك وتنبيهاً من أول الأمر على اختلاف الحال بينه وبين السوابق عبر به دون السنة { فيه يُغَاثُ النَّاسُ } أي يصيبهم غ يث أي مطر كما قال ابن عباس ومجاهد والجمهور فهو من غاث الثلاثي اليائي ، ومنه قول الأعرابية : / غثنا ما شئنا ؛ وقول بعضهم أذى البراغيث إذا البُرُّ أُغيث ، وقيل : هو من الغوث أي الفرج ، يقال : أغاثنا الله تعالى إذا أمدّنا برفع المكاره حين أظلتنا فهو رباعي واوي { وَفيه يَعْصرُونَ } من العصر المعروف أي يعصرون ما من شأنه أن يعصر من العنب والقصب والزيتون و السمسم ونحوها من الفواكه لكثرتها . والتعرض لذكره كما قال بعض المحققين مع جواز الاكتفاء عنه بذكر الغيث المستلزم له عادة كما اكتفى به عن ذكر تصرفهم في الحبوب : إما لأن استلزام الغيث له ليس كاستلزامه للحبوب إذ المذكورات يتوقف صلاحها على أمور أخرى غير المطر ، وإما لمراعاة جانب المستفتي باعتبار حالته الخاصة به بشارة له ، وهي التي يدور عليها حسن موقع تغليبه على الناس في قراءة حمزة والكسائي بالفوقانية . وعن ابن عباس تفسير ذلك بيحلبون وكأنه مأخوذ من العصر المعروف لأن في الحلب عصر الضرع ليخرج الدر . وتكرير ( فيه ) إما كما قيل : للإشعار باختلاف [ أوقات ] ما يقع فيه زماناً وعنواناً ، وإما لأن المقام مقام تعداد منافع ذلك العام ، ولأجله قدم في الموضعين على العامل فإن المقام بيان أنه يقع في ذلك العام هذا وذاك لا بيان أنهما يقعان في ذلك العام كما يفيده التأخير ، وجوز أن يكون التقديم للقصر علىمعنى أن غيثهم في تلك السنين كالعدم بالنسبة إلى عامهم ذلك وأن يكون ذلك في الأخير لمراعاة الفواصل ، وفي الأول لرعاية حاله .

وقرأ جعفر بن محمد رضي الله تعالى عنهما والأعرج وعيسى البصرة ( يعصرون ) على البناء للمفعول ، وعن عيسى - تعصرون - بالفوقانية مبنياً للمفعول أيضاً من عصره الله تعالى إذا أنجاه أي ينجيهم الله سبحانه مما هم فيه من الشدة ، وهو مناسب لقوله : { يغاث الناس } وعن أبي عبيدة بالضم بالمنجاة وأنشد قول أبي زبيد في عثمان رضي الله تعالى عنه :

صادياً يستغيث غير مغاث *** ولقد كان عصرة المنجود

وقال ابن المستنير معناه يمطرون من أعصرت السحابة عليهم أي حان وقت عصر الرياح لها لتمطر فعلي صلة الفعل كما في عصرت الليمون على الطعام فحذفت وأوصل الفعل بنفسه أو تضمن أعصرت معنى مطرت فتعدى تعديته .

وفي «الصحاح » عصر القوم أي أمطروا ، ومنه قراءة بعضهم { وفيه يعصرون } وظاهره أن اللفظ موضوع لذلك فلا يحتاج إلى التضمين عليه . وحكى النقاش أنه قرئ { يعصرون } بضم الياء وكسر الصاد وتشديدها من عصر مشدداً للتكثير ، وقرأ زيد بن علي رضي الله تعالى عنهما { وفيه تعصرون } بكسر التاء والعين والصاد وتشديدها ، وأصله تعتصرون فأدغم التاء في الصاد ونقل حركتها إلى العين ، وأتبع حركة التاء لحركة العين ، واحتمل أن يكون من اعتصر العنب ونحوه أو من اعتصر بمعنى نجا ، ومن ذلك قوله :

لو بغير الماء حلقي شرق *** كنت كالغصان بالماء اعتصاري

ثم إن أحكام هذا العام المبارك كما أخرج ابن جرير وغيره عن قتادة علم آتاه الله تعالى علمه لم يكن فيما سئل عنه ، وروي مثل ذلك عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ، وعنيا أن ذلك بالوحي وهو الظاهر . ولقد أتى عليه السلام بما يدل على فضله في آخر فتواه على عكس ما فعل بالوحي وهو الظاهر . ولقد أتى عليه السلام بما يدل على فضله في آخر فتواه على عكس ما فعل أولاً عند الجواب عن رؤيا صاحبيه حيث أتى بذلك في أولها ووجه ذلك ظاهر . وقيل : إن هذه البشارة منه عليه السلام لم تكن عن وحي بل لأن العادة جارية بأن انتهاء الجدب الخصب ، أو لأن السنة الإلهية على أن يوسع على عباده سبحانه بعد ما ضيق عليهم ، / وفيه أنه لو كان كذلك لأجمل في البشارة ، وإن حصر الجدب يقتضي تغييره بخصب مّا لا على ما ذكره خصوصاً على ما تقتضيه بعض القراءات من إغاثة بعضهم بعضاً فإنها لا تعلم إلا بالوحي . ثم إنه عليه السلام بعد أن أفتاهم وأرشدهم وبشرهم كان يتوقع وقوع ما أخبر به ، فقد أخرج ابن أب يحاتم عن زيد بن أسلم أنه عليه السلام كان بعد ذلك يصنع لرجل طعام اثنين فيقربه إلى الرجل فيأكل نصفه ويدع نصفه حتى إذا كان يوم قربه له فأكله كله ، فقال عليه السلام : هذا أول يوم من الشداد . واستدل البلخي بتأويله لذلك على بطلان قول من يقول : إن الرؤيا على ما عبرت أولاً فإنهم كانوا قد قالوا :

{ أضغاث أحلام } [ يوسف : 44 ] فلو كان ما قالوه مؤثراً شيئاً لأعرض عليه السلام عن تأويلها وفيه بحث ، فقد روى أبو داود وابن ماجه عن أبي رزين «الرؤيا على جناح طائر ما لم تعبر فإذا عبرت وقعت ، ولا تقصها إلا على وادّ وذي رأي » ، ولعله إذا صح هذا يلتزم القول بأن الحكم على الرؤيا بأنها أضغاث أحلام وأنها لا ذيل لها ليس من التعبير في شيء ، وإلا فالجمع بين ما هنا وبين الخبر مشكل .

وقال ابن العربي : إنه ينبغي أن يخص ذلك بما يحتمل من الرؤيا وجوهاً فيعبر بأحدها فيقع عليه . واستدلوا بذلك أيضاً على صحة رؤيا الكافر وهو ظاهر . وقد ذكروا للاستفتاء عن الرؤيا آداباً : منها أن لا يكون ذلك عند طلوع الشمس أو عند غروبها أو في الليل ، وقالوا : إن تعبيرها مناماً هو تعبيرها في نفس الأمر فلا تحتاج إلى تعبير بعد ، وأكثروا القول فيما يتعلق بها ، وأكثر ما قيل مما لا يظهر لي سره ولا أرى بعض ذلك إلا كأضغاث أحلام .

 
الجامع التاريخي لبيان القرآن الكريم - مركز مبدع [إخفاء]  
{ثُمَّ يَأۡتِي مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ عَامٞ فِيهِ يُغَاثُ ٱلنَّاسُ وَفِيهِ يَعۡصِرُونَ} (49)

تفسير مقاتل بن سليمان 150 هـ :

{ثم يأتي من بعد ذلك}، يعني: من بعد السنين المجدبات،

{عام فيه يغاث الناس}، يعني: أهل مصر بالمطر،

{وفيه يعصرون}، العنب، والزيت من الخصب، هذا من قول يوسف، وليس من رؤيا الملك، فرجع الرسول فأخبره فعجب.

جامع البيان عن تأويل آي القرآن للطبري 310 هـ :

وهذا خبر من يوسف عليه السلام للقوم عما لم يكن في رؤيا ملكهم، ولكنه من علم الغيب الذي آتاه الله دلالة على نبوّته وحجة على صدقة... ويعني بقوله:"فِيهِ يُغاثُ النّاسُ" بالمطر والغيث...

وأما قوله: "وَفِيهِ يَعْصِرُونَ "فإن أهل التأويل اختلفوا في تأويله؛

فقال بعضهم: معناه: وفيه يعصرون العنب والسمسم وما أشبه ذلك...

وقال آخرون: معنى قوله: "وَفِيهِ يَعْصِرُونَ": وفيه يحلبون...

تأويلات أهل السنة للماتريدي 333 هـ :

(ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ) قال بعضهم: هو من الغيث وهو المطر، أي يمطرون. وقيل يغاثون بالمطر من الإغاثة والغوث.

(وفيه يعصرون) قال بعضهم: هو من عصر الأعناب والدهن والزيت وغيره، إنما هو إخبار عن الخصب والسعة...

التبيان في تفسير القرآن للطوسي 460 هـ :

"فيه يغاث الناس" فالغوث: النفع الذي يأتي على شدة حاجة ينفي المضرة، والغيث: المطر الذي يجيئ في وقت الحاجة... والغيث: الكلأ الذي ينبت من ماء السماء وجمعه غيوث...

نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي 885 هـ :

ثم زادهم على ذلك قوله: {ثم يأتي} وعبر بالجار لمثل ما مضى فقال: {من بعد ذلك} أي الجدب العظيم {عام} وهو اثنا عشر شهراً، ونظيره الحول والسنة، وهو مأخوذ من العوم -لما لأهله فيه من السبح الطويل- قاله الرماني. والتعبير به دون مرادفاته إشارة إلى أنه يكون فيه -من السعة بعموم الريّ وظهور الخصب وغزير البركة- أمر عظيم، ولذا اتبعه بقوله: {فيه}. ولما كان المتشوف إليه الإغاثة، على أنه من المعلوم أنه لا يقدر عليها إلا الله، قال بانياً للمفعول: {يغاث الناس} من الغيث وهو المطر، أو من الغوث وهو الفرج، ففي الأول يجوز بناءه من ثلاثي ومن رباعي، يقال غاث الله الأرض وأغاثها: أمطرها، وفي الثاني هو من رباعي خاصة، يقال: استغاث به فأغاثه، من الغوث وهو واوي، ومعناه النفع الذي يأتي على شدة حاجته بنفي المضرة، والغيث يائي وهو المطر الذي يأتي في وقت الحاجة {وفيه} أي ذلك العام الحسن. ولما كان العصر للأدهان وغيرها لا يكون إلا عن فضله، قال: {يعصرون} أي يخرجون عصارات الأشياء وخلاصاتها، وكأنه أخذ من انتهاء القحط ابتداء الخصب الذي دل عليه العصر في رؤيا السائل، والخضرة والسمن في رؤيا الملك فإنه ضد القحط، وكل ضدين انتهاء أحدهما ابتداء الآخر لا محالة، فجاء الرسول فأخبر الملك بذلك، فأعجبه ووقع في نفسه صدقه...

روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي 1270 هـ :

{عَامٌ} هو كالسنة لكن كثيراً ما يستعمل فيما فيه الرخاء والخصب، والسنة فيما فيه الشدة والجدب ولهذا يعبر عن الجدب بالسنة، وكأنه تحاشياً عن ذلك وتنبيهاً من أول الأمر على اختلاف الحال بينه وبين السوابق عبر به دون السنة... وتكرير (فيه) إما كما قيل: للإشعار باختلاف [أوقات] ما يقع فيه زماناً وعنواناً، وإما لأن المقام مقام تعداد منافع ذلك العام، ولأجله قدم في الموضعين على العامل فإن المقام بيان أنه يقع في ذلك العام هذا وذاك...

تفسير المنار لرشيد رضا 1354 هـ :

{ثم يأتي من بعد ذلك} الذي ذكر وهو السبع الشداد {عام فيه يغاث الناس} أي فيه يغيثهم الله تعالى من الشدة اسم الإغاثة وأوسعها وهي تشمل جميع أنواع المعونة بعد الشدة: يقال: غاثه يغوثة غوثا وغواثا [بالفتح] وأغاثه إغاثة إذا أعانه ونجاه، وغوّث الرجل: قال "واغوثاه "واستغاث ربه استنصر وسأله الغوث، ويجوز أن يكون من الغيث وهو المطر إذ يقال غاث الله البلاد غيثا وغياثا إذا أنزل فيها المطر، والأول أعم وهو المتبادر هنا، ولا يقال إن الثاني لا يصح، لأن خصب مصر يكون بفيضان النيل لا بالمطر فإن فيضانه لا يكون إلا من المطر الذي يمده في مجاريه من بلاد السودان، فاعتراض بعض المستشرقين من الإفرنج وزعمه أن الكلمة من الغيث وأنها غير جائزة جهل زينه لهم الشيطان تلذذا بالاعتراض على لغة القرآن.

{وفيه يعصرون} ما شأنه أن يعصر من الأدهان التي يأتدمون بها ويستصبحون كالزيت من الزيتون والقرطم وغيره، والشيرج من السمسم وغير ذلك، والأشربة من القصب والنخيل والعنب. والمراد أن هذا العام عظيم الخصب والإقبال، يكون للناس فيه كل ما يبغون من النعمة والإتراف، والإنباء بهذا زائد على تأويل الرؤيا لجواز أن يكون العام الأول بعد سني الشدة والجدب دون ذلك، فهذا التخصيص والتفصيل لم يعرفه يوسف إلا بوحي من الله عز وجل لا مقابل له في رؤيا الملك ولا هو لازم من لوازم تأويلها بهذا التفصيل...

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل - لجنة تأليف بإشراف الشيرازي 2009 هـ :

إذا واظبتم على هذه الخطّة فحينئذ لا خطر يهدّدكم لأنّه (ثمّ يأتي من بعد ذلك عام فيه يُغاث الناس).. و (يغاث الناس) أي يدركهم الغيث فتكثر خيراتهم، وليس هذا فحسب، بل (فيه يعصرون) المحاصيل لاستخراج الدهن والفاكهة لشراب عصيرها.. الخ. ملاحظات:

ـ كم كان تعبير يوسف لهذه الرؤيا دقيقاً ومحسوباً، حيث كانت البقرة في الأساطير القديمة مظهر «السنة».. وكون البقرات سماناً دليل على كثرة النعمة، وكونها عجافاً دليل على الجفاف والقحط، وهجوم السبع العجاف على السبع السّمان كان دليلا على أن يُستفاد من ذخائر السنوات السابقة. وسبع سنبلات خضر وقد أحاطت بها سبع سنبلات يابسات تأكيد آخر على هاتين الفترتين فترة النعمة وفترة الشدّة. إضافةً إلى انّه أكّد له على هذه المسألة الدقيقة، وهي خزن المحاصيل في سنابلها لئلاّ تفسد بسرعة وليكون حفظها إلى سبع سنوات ممكناً. وكون عدد البقرات العجاف والسنابل اليابسات لم يتجاوز السبع لكلّ منهما دليل آخر على انتهاء الجفاف والشدّة مع انتهاء تلك السنوات السبع.. وبالطبع فإنّ سنةً سيأتي بعد هذه السنوات سنة مليئة بالخيرات والأمطار، فلابدّ من التفكير للبذر في تلك السنة وأن يحتفظوا بشيء ممّا يخزن لها. في الحقيقة لم يكن يوسف مفسّراً بسيطاً للأحلام، بل كان قائداً يخطّط من زاوية السجن لمستقبل البلاد، وقد قدّم مقترحاً من عدّة مواد لخمسة عشر عاماً على الأقل، وكما سنرى فإنّ هذا التعبير المقرون بالمقترح للمستقبل حرّك الملك وحاشيته وكان سبباً لإنقاذ أهل مصر من القحط القاتل من جهة، وأن ينجو يوسف من سجنه وتخرج الحكومة من أيدي الطغاة من جهة أُخرى.

مرّة أُخرى تعلِّمنا هذه القصّة هذا الدرس الكبير وهو أنّ قدرة الله أكبر ممّا نتصوّر، فهو القادر بسبب رؤيا بسيطة يراها جبابرة الزمان أنفسهم أن ينقذ اُمّة كبيرة من فاجعة عظيمة، ويخلّص عبده الخالص بعد سنين من الشدائد والمصائب أيضاً. فلابدّ أن يرى الملك هذه الرؤيا، ولابدّ أن يحضر الساقي عنده يتذكّر رؤياه في السجن، وترتبط أخيراً حوادث مهمّة بعضها ببعض، فالله تعالى هو الذي يخلق الحوادث العظيمة من توافه الأُمور. أجل، ينبغي لنا توكيد ارتباطنا القلبي مع هذا الربّ القادر.

الأحلام المتعدّدة في هذه السورة، من رؤيا يوسف نفسه إلى رؤيا السجينين إلى رؤيا فرعون مصر، والاهتمام الكبير الذي كان يوليه أهل ذلك العصر بالنسبة لتعبير الرؤيا أساساً، يدلّ على أنّ تعبير الرؤيا في ذلك العصر كان من العلوم المتقدّمة، وربّما وجب ـ لهذا السبب ـ أن يكون نبي ذلك العصر ـ أي (يوسف) ـ مطّلعاً على مثل هذا العلم إلى درجة عالية بحيث يعدّ إعجازاً منه. أليست معاجز الأنبياء يجب أن تكون من أبرز العلوم في زمانهم، ليحصل اليقين ـ عند العجز من قبل علماء العصر ـ بأنّ مصدر العلم الذي يحمله نبيّهم هو الله!...