تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَلِسُلَيۡمَٰنَ ٱلرِّيحَ عَاصِفَةٗ تَجۡرِي بِأَمۡرِهِۦٓ إِلَى ٱلۡأَرۡضِ ٱلَّتِي بَٰرَكۡنَا فِيهَاۚ وَكُنَّا بِكُلِّ شَيۡءٍ عَٰلِمِينَ} (81)

الأرض التي باركنا فيها : أرض الشام .

وسخّرنا لسليمانَ الريحَ عاصفة شديدة الهبوب تارة وليّنةً رُخاءً تارة أخرى ، تجري بحسب رغبته إلى أي بقعة في أرض الشام المباركة ، وكنّا بكل شيء عالمين ، لا تغيب عنا صغيرة ولا كبيرة .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَلِسُلَيۡمَٰنَ ٱلرِّيحَ عَاصِفَةٗ تَجۡرِي بِأَمۡرِهِۦٓ إِلَى ٱلۡأَرۡضِ ٱلَّتِي بَٰرَكۡنَا فِيهَاۚ وَكُنَّا بِكُلِّ شَيۡءٍ عَٰلِمِينَ} (81)

{ ولسليمان الريح } أي وسخرنا له الريح ، وجيء باللام هنا دون الأول للدلالة على ما بين التسخيرين من التفاوت فإن تسخري ما سخر له عليه السلام كان بطريق الانقياد الكلي له والامتثال بأمره ونهيه بخلاف تسخير الجبال والطير لداود عليه السلام فإنه كان بطريق التبعية والاقتداء به عليه السلام في عبادة الله عز وجل { عَاصِفَةً } حال من الريح والعامل فيها الفعل المقدر أي وسخرنا له الريح حال كونها شديدة الهبوب ، ولا ينافي وصفها بذلك هنا وصفها في موضع آخر بأنها رخاء بمعنى طيبة لينة لأن الرخاء وصف لها باعتبار نفسها والعصف وصف لها باعتبار قطعها المسافة البعيدة في زمان يسير كالعاصفة في نفسها فهي مع كونها لينة تفعل فعل العاصفة .

ويجوز أن يكون وصفها بكل من الوصفين بالنسبة إلى الوقت الذي يريده سليمان عليه السلام فيه ، وقيل وصفها بالرخاء في الذهاب ووصفها بالعصف بالإياب على عادة البشر في الإسراع إلى الوطن فهي عاصفة في وقت رخاء في آخر . وقرأ ابن هرمز . وأبو بكر في رواية { الريح } بالرفع مع الأفراد .

وقرأ الحسن . وأبو رجاء { الرياح } بالنصب والجمع ، وأبو حيوة بالرفع والجمع ، . ووجه النصب ظاهر ، وأما الرفع فعلى أن المرفوع مبتدأ والخبر هو الظرف المقدم و { عَاصِفَةً } حال من ضمير المبتدأ في الخبر والعامل ما فيه من معنى الاستقرار { تَجْرِى بِأَمْرِهِ } أي بمشيئته وعلى وفق إرادته وهو استعمال شائع ، ويجوز أن يأمرها حقيقة ويخلق الله تعالى لها فهما لأمره كما قيل في مجيء الشجرة للنبي صلى الله عليه وسلم حين دعاها ، والجملة إما حال ثانية أو بدل من الأولى على ما قيل وقد مر لك غير بعيد الكلام في إبدال الجملة من المفرد فتذكر أو حال من ضمير الأولى { إِلَى الأرض التى بَارَكْنَا فِيهَا } وهي الشام كما أخرج ابن عساكر عن السدي ، وكان عليه السلام مسكنه فيها فالمراد أنها تجري بأمره إلى الشام رواحاً بعدما سارت به منها بكرة ، ولشيوع كونه عليه السلام ساكناً في تلك الأرض لم يذكر جريانها بأمره منها واقتصر على ذكر جريانها إليها وهو أظهر في الامتنان ، وقيل كان مسكنه اصطخر وكان عليه السلام يركب الريح منها فتجري بأمره إلى الشام .

وقيل : يحتمل أن تكون الأرض أعم من الشام ، ووصفها بالبركة لأنها عليه السلام إذا حل أرضاً أمر بقتل كفارها وإثبات الايمان فيها وبث العدل ولا بركة أعظم من ذلك ، ويبعد أن المتبادر كون تلك الأرض مباركاً فيها قبل الوصول إليها وما ذكر يقتضي أن تكون مباركاً فيها من بعد . وأبعد جداً منذر بن سعيد بقوله إن الكلام قد تم عند قوله تعالى : { إِلَى الأرض } والتي باركنا فيها صفة للريح ؛ وفي الآية تقديم وتأخير ، والأصل ولسليمان الريح التي باركنا فيها عاصفة تجري بأمره بل لا يخفى أنه لا ينبغي أن يحمل كلام الله تعالى العزيز على مثل ذلك وكلام أدنى البلغاء يجل عنه ، ثم الظاهر أن المراد بالريح هذا العنصر المعروف العام لجميع أصنافه المشهورة ، وقيل : المراد بها الصبا .

وفي بعض الأخبار ما ظاهره ذلك ، فعن مقاتل أنه قال نسجت لسليمان عليه السلام الشياطين بساطاً من ذهب وإبريسم فرسخاً في فرسخ ووضعت له منبراً من ذهب يقعد عليه وحوله كراسي من ذهب يقعد عليها الأنبياء عليهم السلام وكراسي من فضة يقعد عليها العلماء وحولهم سائر الناس وحول الناس الجن والشياطين والطير تظله من الشمس وترفع ريح الصبا البساط مسيرة شهر من الصباح إلى الرواح ومن الرواح إلى الصباح .

وما ذكر من أنه يحمل على البساط هو المشهور ولعل ذلك في بعض الأوقات وإلا فقد أخرج ابن أبي حاتم عن ابن زيد أنه قال : كان لسليمان عليه السلام مركب من خشب وكان فيه ألف ركن في كل ركن ألف بيت يركب معه فيه الجن والإنس تحت كل ركن ألف شيطان يرفعون ذلك المركب فإذا ارتفع أتت الريح الرخاء فسارت به فساروا معه فلا يدري القوم إلا وقد أظلهم منه الجيوش والجنود ، وقيل في وجه الجمع : إن البساط في المركب المذكور وليس بذاك .

وذكر عن الحسن أن إكرام الله تعالى لسليمان عليه السلام بتسخير الريح لما فعل بالخيل حين فاتته بسببها صلاة العصر وذلك أنه تركها لله تعالى فعوضه الله سبحانه خيراً منها من حيث السرعة مع الراحة ، ومن العجب أن أهل لندن قد اتعبوا أنفسهم منذ زمان بعمل سفينة تجري مرتفعة في الهواء إلى حيث شاؤوا بواسطة أبخرة يحبسونها فيها اغتراراً بما ظهر منذ سنوات من عمر سفينة تجري الماء بواسطة آلات تحركها أبخرة فيها فلم يتم لها ذلك ولا أظنه يتم حسب إرادتهم على الوجه الأكمل ، وأخبرني بعض المطلعين أنهم صنعوا سفينة تجري في الهواء لكن لا إلى حيث شاؤوا بل إلى حيث ألقت رحلها { وَكُنَّا بِكُلّ شيء عالمين } فما أعطيناه ما أعطيناه إلا لما نعلمه من الحكمة .

 
الجامع التاريخي لبيان القرآن الكريم - مركز مبدع [إخفاء]  
{وَلِسُلَيۡمَٰنَ ٱلرِّيحَ عَاصِفَةٗ تَجۡرِي بِأَمۡرِهِۦٓ إِلَى ٱلۡأَرۡضِ ٱلَّتِي بَٰرَكۡنَا فِيهَاۚ وَكُنَّا بِكُلِّ شَيۡءٍ عَٰلِمِينَ} (81)

تفسير مقاتل بن سليمان 150 هـ :

{و} سخرنا {لسليمان الريح عاصفة} يعني: شديدة {تجري بأمره إلى الأرض التي باركنا فيها} يعني: الأرض المقدسة، يعني: بالبركة الماء والشجر {وكنا بكل شيء} مما أعطيناهما {عالمين}.

جامع البيان عن تأويل آي القرآن للطبري 310 هـ :

يقول تعالى ذكره:"وَسخرنا لِسُلَيْمانَ" بن داود "الرّيحَ عاصِفَةً"، وعصوفُها: شدة هبوبها.

"تَجْرِي بأمْرِهِ إلى الأرْضِ التي بارَكْنا فِيها "يقول: تجري الريح بأمر سليمان إلى الأَرْضِ الّتي بَارَكْنا فيها يعني: إلى الشام، وذلك أنها كانت تجري بسليمان وأصحابه إلى حيث شاء سليمان، ثم تعود به إلى منزله بالشام، فلذلك قيل: إلى الأرْضِ التي بارَكْنا فِيها...

وقوله: "وكُنّا بِكُلّ شَيْءٍ عالِمِينَ" يقول: وكنا عالمين بأن فعلنا ما فعلنا لسليمان من تسخيرنا له وإعطائنا ما أعطيناه من الملك وصلاح الخلق، فعلى علم منا بموضع ما فعلنا به من ذلك فعلنا، ونحن عالمون بكلّ شيء لا يخفي علينا منه شيء.

تأويلات أهل السنة للماتريدي 333 هـ :

{ولسليمان الريح عاصفة تجري بأمره} ذكر هاهنا عاصفة، وقال في آية أخرى: {فسخرنا له الريح تجري بأمره رخاء حيث أصاب} أي لينة. فهو يحتمل وجوها: قال بعضهم: كأنها تشتد إذا أراد سليمان، وتلين إذا أراد. وقال بعضهم: كانت تشتد وقت حمل السرير، وتلين وقت سيره. ويحتمل أن تكون {عاصفة} شديدة في الخلقة، لكنها تلين له، وترخو؛ فكأنه يقول: سخرنا لسليمان الريح العاصفة الشديدة حتى كانت تلين له.

{تجري بأمره إلى الأرض التي باركنا فيها} لا يقصد غيرها {وكنا بكل شيء عالمين}.

لطائف الإشارات للقشيري 465 هـ :

سخَّرَ اللَّهُ له الريحَ غُدُوُّها شَهْرٌ ورواحُها شَهْرٌ، ولو أراد أن يزيد في قَدْر مسافتها شِبْراً لما استطاع، تعريفاً بأنه موقوفٌ على حكم التقدير، فشهود التقدير كان يمنعه عن الإعجاب بما أُكْرِمَ به من التسخير، ولقد نبَّه -سبحانه- من حيث الإشارة أن الذي مَلَكَه سليمان كالريح إذا مرَّ وفات، أو أنه لا يَبْقَى باليدِ منه شيء.

الكشاف عن حقائق التنزيل للزمخشري 538 هـ :

(وكنا بكل شيء عالمين)]، وقد أحاط علمنا بكل شيء فنجري الأشياء كلها على ما يقتضيه علمنا وحكمتنا.

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز لابن عطية 542 هـ :

وخصص في هذه الآية انصرافه في سفراته إلى أرضه؛ لأن ذلك يقتضي سيره إلى المواضع التي سافر إليها. و «البركة» في أرض الشام بينة الوجوه، وقال بعضهم إن العاصفة هي في القفول على عادة البشر والدواب في الإسراع إلى الوطن، والرخاء كانت في البداءة، حيث أصاب، أي حيث يقصده بأن ذلك وقت تأن وتدبير وتقلب رأي، وقال منذر بن سعيد في الآية تقديم وتأخير والكلام تام عند قوله {إلى الأرض}،

{التي باركنا فيها} صفة ل {الريح} ع ويحتمل أن يريد الأَرض التي يسير إليها سليمان عليه السلام كائنة ما كانت، وذلك أنه لم يكن يسير إلى أرض إلا أصلحها، وقتل كفارها، وأثبت فيها الإِيمان،وبث فيها العدل. ولا بركة أعظم من هذا، فكأنه قال إلى أي أرض باركنا فيها بعثنا سليمان إليها.

مفاتيح الغيب للرازي 606 هـ :

{ولسليمان الريح عاصفة تجري بأمره} أي جعلناها طائعة منقادة له بمعنى أنه إن أرادها عاصفة كانت عاصفة، وإن أرادها لينة كانت لينة، والله تعالى مسخرها في الحالتين...

فإن قيل: قال في داود: {وسخرنا مع داود الجبال} وقال في حق سليمان: {ولسليمان الريح} فذكره في حق داود عليه السلام بكلمة مع، وفي حق سليمان عليه السلام باللام، وراعى هذا الترتيب أيضا في قوله: {يا جبال أوبي معه والطير} وقال: {فسخرنا له الريح تجري بأمره} فما الفائدة في تخصيص داود عليه السلام بلفظ مع، وسليمان باللام؟

قلنا يحتمل أن الجبل لما اشتغل بالتسبيح حصل له نوع شرف، فما أضيف إليه بلام التمليك، أما الريح فلم يصدر عنه إلا ما يجري مجرى الخدمة، فلا جرم أضيف إلى سليمان بلام التمليك...

{وكنا بكل شيء عالمين} أي لعلمنا بالأشياء صح منا أن ندبر هذا التدبير في رسلنا وفي خلقنا، وأن نفعل هذه المعجزات القاهرة.

في ظلال القرآن لسيد قطب 1387 هـ :

وتدور حول سليمان روايات وتصورات وأقاويل، معظمها مستمد من الإسرائيليات والتخيلات والأوهام. ولكن لا نضل في هذا التيه، فإننا نقف عند حدود النصوص القرآنية وليس وراءها أثر مستيقن في قصة سليمان بالذات.

والنص القرآني هنا يقرر تسخير الريح -وهي عاصفة- لسليمان، تجري بأمره إلى الأرض التي باركنا فيها. وهي في الغالب الشام لسبق الإشارة إليها بهذه الصفة في قصة إبراهيم.. فكيف كان هذا التسخير؟

هنالك قصة بساط الريح الذي قيل: إن سليمان كان يجلس عليه وهو وحاشيته فيطير بهم إلى الشام في فترة وجيزة. وهي مسافة كانت تقطع في شهر على الجمال. ثم يعود كذلك.. وتستند هذه الرواية إلى ما ورد في سورة "سبأ "من قوله: (ولسليمان الريح غدوها شهر ورواحها شهر)..

ولكن القرآن لم يذكر شيئا عن بساط الريح ذاك؛ ولم يرد ذكره كذلك في أي أثر مستيقن، فليس لنا ما نستند عليه لنقرر مسألة البساط.

والأسلم إذن أن نفسر تسخير الريح بتوجيهها -بأمر الله- إلى الأرض المباركة في دورة تستغرق شهرا طردا وعكسا.. كيف؟ لقد قلنا: إن القدرة الإلهية الطليقة لا تسأل كيف؟ فخلق النواميس وتوجيهها هو من اختصاص تلك القدرة الطليقة. والمعلوم للبشر من نواميس الوجود قليل. ولا يمتنع أن تكون هناك نواميس أخرى خفية على البشر تعمل، وتظهر آثارها عندما يؤذن لها بالظهور. (وكنا بكل شيء عالمين) العلم المطلق لا كعلم البشر المحدود.

التحرير والتنوير لابن عاشور 1393 هـ :

عطف على جملة {وسخرنا مع داوود الجبال يسبحن} [الأنبياء: 79] بمناسبة تسخيرٍ خارق للعادة في كلتا القصتين معجزة للنبيئين عليهما السلام.

والأرض التي بارك الله فيها هي أرض الشام. وتسخير الريح: تسخيرها لما تصلح له، وهو سير المراكب في البحر. والمراد أنها تجري إلى الشام راجعة عن الأقطار التي خرجت إليها لمصالح مُلك سليمان من غزو أو تجارة بقرينة أنها مسخرة لسليمان فلا بد أن تكون سائرة لفائدة الأمة التي هُو مَلِكها.

وعلم من أنها تجري إلى الأرض التي بارك الله فيها أنها تخرج من تلك الأرض حاملة الجنود أو مصدّرة البضائع التي تصدرها مملكة سليمان إلى بلاد الأرض وتقفل راجعة بالبضائع والميرة ومواد الصناعة وأسلحة الجند إلى أرض فلسطين، فوقع في الكلام اكتفاء اعتماداً على القرينة. وقد صرح بما اكتفى عنه هنا في آية سورة سبأ (12) {ولسليمان الريح غدوها شهر ورواحها شهر} ووصفها هنا ب {عاصفة} بمعنى قوية. ووصفها في سورة ص (36) بأنها {رُخاء} في قوله تعالى: {فسخرنا له الريح تجري بأمره رخاء حيث أصاب} والرخاء: اللينة المناسبة لسير الفُلك. وذلك باختلاف الأحوال فإذا أراد الإسراع في السير سارت عاصفة وإذا أراد اللين سارت رُخاء، والمقام قرينة على أن المراد المَواتاة لإرادة سليمان كما دل عليه قوله تعالى: {تجري بأمره} في الآيتين المشعر باختلاف مقصد سليمان منها كما إذا كان هو راكباً في البحر فإنه يريدها رُخاء لئلا تزعجه وإذا أصدرت مملكتُه بضاعة أو اجتلبتها سارت عاصفة وهذا بيّن بالتأمل.

وعبر {بأمره} عن رغبته وما يلائم أسفار سفائنه وهي رياح مَوْسمية منتظمة سخرها الله له.

وأمر سليمان دعاؤه الله أن يُجري الريحَ كما يريد سليمانُ: إما دعوة عامة كقوله {وهب لي ملكاً لا ينبغي لأحد من بعدي} [ص: 35] فيشمل كل ما به استقامة أمور المُلك وتصاريفه، وإما دعوة خاصة عند كل سفر لمراكب سليمان فجعل الله الرياح الموسمية في بحار فلسطين مدة ملك سليمان إكراماً له وتأييداً إذا كان همه نشر دين الحقّ في الأرض.

وإنما جعل الله الريح تجري بأمر سليمان ولم يجعلها تجري لسفنه لأن الله سخر الريح لكل السفن التي فيها مصلحة مُلك سليمان...

وجملة {وكنا بكل شيء عالمين} معترضة بين الجمل المسوقة لذكر عناية الله بسليمان. والمناسبةُ أن تسخير الريح لمصالح سليمان أثر من آثار علم الله بمختلف أحوال الأمم والأقاليم وما هو منها لائق بمصلحة سليمان فيُجري الأمور على ما تقتضيه الحكمة التي أرادها سبحانه إذ قال: {وشددنا ملكه} [ص: 20].

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل - لجنة تأليف بإشراف الشيرازي 2009 هـ :

(وكنّا بكلّ شيء عالمين) فنحن مطّلعون على أسرار عالم الوجود، والقوانين والأنظمة الحاكمة عليه، ونعلم كيفية السيطرة عليها، ونعلم كذلك نتيجة وعاقبة هذا العمل، وعلى كلّ حال فإنّ كلّ شيء خاضع ومسلّم أمام علمنا وقدرتنا...

إنّ التصريح بالعاصفة هنا يمكن أن تكون من باب بيان الفرد الأهمّ، أي ليست الرياح الهادئة لوحدها تحت إمرته، بل حتّى العواصف الشديدة كانت رهن إشارته أيضاً، لأنّ الثّانية أعجب.