تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَأُتۡبِعُواْ فِي هَٰذِهِ ٱلدُّنۡيَا لَعۡنَةٗ وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ أَلَآ إِنَّ عَادٗا كَفَرُواْ رَبَّهُمۡۗ أَلَا بُعۡدٗا لِّعَادٖ قَوۡمِ هُودٖ} (60)

ولقد لحقتْ بهم اللعنةُ في هذه الدنيا ، وسوف تلحقهم يوم القيامة .

ثم أكد الله كفرهم بشهادته عليهم فقال :

{ ألا إِنَّ عَاداً كَفَرُواْ رَبَّهُمْ } .

فلْيعلم كلُّ الناس أن عاداً جحدوا نعمة خالقِهم عليهم ولم يشكروها بالإيمان ، فبُعداً لهم . وهذا دعاء عليهم بالطرد عن رحمة الله .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَأُتۡبِعُواْ فِي هَٰذِهِ ٱلدُّنۡيَا لَعۡنَةٗ وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ أَلَآ إِنَّ عَادٗا كَفَرُواْ رَبَّهُمۡۗ أَلَا بُعۡدٗا لِّعَادٖ قَوۡمِ هُودٖ} (60)

قوله : { وأتبعوا في هذه الدنيا لعنة ويوم القيامة } أي ألحقوا لعنة في دنياهم ، وذلك بإبعادهم من الخير والرحمة . ويوم القيامة أتبعوا مثل ذلك أيضا .

وبذلك قد لزمتهم اللعنة في الدارين .

قوله : { ألا إن عادا كفروا ربهم } أي جحدوا نعمة ربهم . ونعمته عليهم عظيمة وكبرى وهي دعوة الحق والهدى ؛ ففيها صلاحهم ونجاتهم من كل البلايا في الدنيا والآخرة . وقد كرر ذلك على سبيل التوكيد والتهويل لأمرهم بقوله : { ألا بعدا لعاد قوم هود } والعبد معناه هنا الهلاك . وذلك دعاء عليهم بالهلاك والثبور والبعد عن رحمة الله .

وفي هذا العبير القرآني المميز ما يغني عن كل شرح أو بيان يتفنن به البشر ؛ فأيما كلام أو بيان أو إسهاب في القول عن خسران عاد وهلاكهم لا يزجي من روعة الأسلوب وفظاعة التهويل المذهل ، وكمال المعنى المقصود ، ومعشار ما يزجي به قوله سبحانه : { ألا بعدا لعاد قوم هود } {[2116]} .


[2116]:تفسير الرازي جـ 18 ص 17 وتفسير النسفي جـ 2 ص 194.