تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{ثُمَّ بَدَا لَهُم مِّنۢ بَعۡدِ مَا رَأَوُاْ ٱلۡأٓيَٰتِ لَيَسۡجُنُنَّهُۥ حَتَّىٰ حِينٖ} (35)

ولما فشت الفضيحة في الناس ، رأى العزيز أن يصدع لأمر زوجته ويسجنه ، وبذلك يكفّ ألسنة الناس عنه وعن زوجته ويخلصُ من العار . كانت الدلائل كلها تشير إلى براءة يوسف وعفته وطهارته ، ولكن امرأة العزيز المتغطرسة أمرت بالسجن ، وزوجها نفّذ ذلك .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{ثُمَّ بَدَا لَهُم مِّنۢ بَعۡدِ مَا رَأَوُاْ ٱلۡأٓيَٰتِ لَيَسۡجُنُنَّهُۥ حَتَّىٰ حِينٖ} (35)

قوله تعالى : { ثُمَّ بَدَا لَهُم مِّن بَعْدِ مَا رَأَوُاْ الآيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ } { بدا } ، يبدوا ؛ أي ظهر . وفاعل { بدا } مصدر مقدر دل عليه الفعل { بدا } . وتقديره : ثم بدا لهم بداء . أي ظهر للعزيز وحاشيته في يوسف بداء أو رأي . وذلك من بعد ا رأوه من علامات ودلالات تبين براءة يوسف كقد القميص من دبر ، وشهادة الشاهد وتقطيع الأيدي بالسكاكين وغير ذلك من البينات التي تكشف عن براءة يوسف . والبداء أو الرأي الذي ظهر لهم هو أن يسجنوا يوسف لإرخاء الستر على هذه القصة التي أخذت تشيع في الناس وليكتموا منها ما أمكن كتمانه { حتى حين } أي يسجن إلى مدة يمكن فيها نسيان الخير . أو إلى الوقت الذي يرون فيه رأيهم في يوسف{[2238]} .


[2238]:تفسير الطبري جـ 12 ص 126 وتفسير النسفي جـ 2 ص 221.