تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{فَعَسَىٰ رَبِّيٓ أَن يُؤۡتِيَنِ خَيۡرٗا مِّن جَنَّتِكَ وَيُرۡسِلَ عَلَيۡهَا حُسۡبَانٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ فَتُصۡبِحَ صَعِيدٗا زَلَقًا} (40)

حسبانا من السماء : مطرا عظيما ، آفة مهلكة .

صعيدا زلقا : أرضا ملساء لا شيء فيها .

فإني أرجو من الله أن يرزقني خيراً من جنتك ويرسلَ على جنتك سيولاً عظيمة وصواعقَ تخرّبها فتصيرَ أرضاً ملساء لا ينبت فيها شيء ولا يثبت عليها قوم ،

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَعَسَىٰ رَبِّيٓ أَن يُؤۡتِيَنِ خَيۡرٗا مِّن جَنَّتِكَ وَيُرۡسِلَ عَلَيۡهَا حُسۡبَانٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ فَتُصۡبِحَ صَعِيدٗا زَلَقًا} (40)

وجوابه ( فعسى ربي ) في الآية التي بعدها وتقدير . ترني أقل منك مالا . و ( أنا ) ، ضمير فصل لا محل له من الإعراب . وقيل : توكيد للنون والياء{[2818]} . والمعنى : إن كنت تراني ( أقل منك مالا وولدا ) في هذه الدنيا الفانية فلعل الله يعطيني من فضله في الدنيا أو في الآخرة خيرا مما أعطاك . ولعله سبحانه أن يرسل على جنتك هذه ( حسبانا من السماء ) أي عذابا من السماء . وقيل : الحسبان الصواعق . واحدتها حسبانة .

وقيل : الحسبانة السحابة . والمراد : أن يرسل الله من السماء عذابا يأتي على جنتك بالتدمير والتخريب ( فتصبح صعيدا زلقا ) الصعيد ، التراب ، أو وجه الأرض{[2819]} ، و ( زلقا ) أي ملساء لا يثبت عليهم قدم{[2820]} ؛ أي تصبح جنتك أرضا ملساء لا نبات فيها ، ولا يثبت عليها قدم لملامستها .


[2818]:- البيان لابن الأنباري جـ2 ص 109.
[2819]:- القاموس المحيط جـ2 ص 318.
[2820]:- مختار الصحاح ص 274.