تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{هُنَالِكَ ٱلۡوَلَٰيَةُ لِلَّهِ ٱلۡحَقِّۚ هُوَ خَيۡرٞ ثَوَابٗا وَخَيۡرٌ عُقۡبٗا} (44)

وهنا تبيَّنَ أن الله ينفرد بالوَلاية والنصرة والعزة ، ومن اعتزّ بغير الله ذلّ ، فلا قوةَ إلا قوّته ، ولا نصر إلا نصرهُ وثوابهُ .

ويسدل الستار على مشاهد الجنة الخاوية على عروشها ، وصاحبها يقلّب كفّيه أسفاً وندما ، وجلالُ الله يظلل الموقف حيث تتوارى قدرةُ الإنسان .

قراءات :

قرأ حمزة : « الوِلاية لله الحق » بكسر الواو ، وقرأ أبو عمرو : « الوَلاية لله الحق » بفتح الواو وبضم القاف . وقرأ الكسائي : « الوِلاية لله الحقُّ » بكسر الواو وضم القاف من الحق .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{هُنَالِكَ ٱلۡوَلَٰيَةُ لِلَّهِ ٱلۡحَقِّۚ هُوَ خَيۡرٞ ثَوَابٗا وَخَيۡرٌ عُقۡبٗا} (44)

قوله : ( هنالك الولاية لله الحق ) ( الحق ) صفة لله . و ( الولاية ) ، بفتح اللام من الموالاة يعني النصرة والتولي . فيكون المعنى : في ذلك المقام إنما تكون الموالاة أو النصرة لله وحده فلا يملكها ولا يستطيعها أحد سواه . وبالكسر ، تعني السلطان والملك والقدرة والإمارة ؛ أي لله الحكم والسلطان يوم القيامة .

قوله : ( هو خير ثوابا وخير عقابا ) الله خير جزاء في الدنيا والآخرة لمن آمن به والتجأ إليه منيبا مخبتا وهو كذلك خير عاقبة{[2824]} .


[2824]:- تفسير الرازي جـ21 ص 130 وتفسير القرطبي جـ10 ص 409-411 وفتح القدير جـ3 ص 286.