تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ سَنُدۡخِلُهُمۡ جَنَّـٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ لَّهُمۡ فِيهَآ أَزۡوَٰجٞ مُّطَهَّرَةٞۖ وَنُدۡخِلُهُمۡ ظِلّٗا ظَلِيلًا} (57)

الظل الظليل : ظل وارف لا يصيب صاحبه حر ولا سموم .

أما الفريق الآخر فهم الّذين آمنوا بالله وصدّقوا برسوله ، وهؤلاء سيدخلون جناتٍ يتمتعون بنعيمها العظيم ، ولهم فيها أزواجٌ مطهّرة من العيوب والأدناس ، يُدخلن السرور إلى نفوسهم ، فتكمل سعادتهم ، ويقيمون في ظل ظليل من العيش الطيب .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ سَنُدۡخِلُهُمۡ جَنَّـٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ لَّهُمۡ فِيهَآ أَزۡوَٰجٞ مُّطَهَّرَةٞۖ وَنُدۡخِلُهُمۡ ظِلّٗا ظَلِيلًا} (57)

وقوله : ( والذين آمنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا لهم فيها أزواج مطهرة وندخلهم ظلا ظليلا ) .

بعد الحديث عن الكافرين وما أعد الله لهم من شديد الويل والثبور يأتي الحديث عن أهل الإيمان الذين لا تقف بهم الحال عند الاعتقاد المحشور في النفس ، بل إنهم يقرنون إيمانهم وعقيدتهم بالعمل السديد المشروع . فهم بذلك عاملون نشطون لفعل الصالحات وممارسة كل وجوه الخير من القول أو العمل . أولئك الذين قد أعدّ الله لهم خير الجزاء والعطاء في جنّات عامرة وارفة ممتدة ، فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا طرأ على قلب بشر . ومن بين ذلك الأنهار الجارية المنسابة من الماء والعسل وغيرهما . ثم الأزواج الصالحات الطاهرات وهن المبرآت عن عيوب الأذى والرذيلة اللواتي تتحقق فيهن كل ظواهر الصلاح من خلق وبهاء وود .

قوله : ( وندخلهم ظلا ظليلا ) هو الظل الكثيف الرخيّ الطيّب الذي لا يتخلله الحر أو البرد . وقيل : ذلك كناية عن الراحة التي ينعم خلالها المؤمنون المتقون في الجنة تغشاهم نسائم ندية من رحمات الله العاطرة الزكية . لا جرم أن ذلك غاية الراحة والسكينة والحبور والرضا .